1046 -"ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده ، و أنه لا إله إلا"
الله ، و أعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه ،@ رافدة عليه كل عام ، و لا يعطي الهرمة
و لا الدرنة و لا المريضة و لا الشرط: اللئيمة و لكن من وسط أموالكم ، فإن
الله لم يسألكم خيره و لم يأمركم بشره"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 38:
أخرجه أبو داود ( 1 / 250 ) قال: قرأت في كتاب عبد الله بن سالم - بحمص - عند
آل عمرو بن الحارث الحمصي عن الزبيدي قال: و أخبرني يحيى بن جابر عن جبير بن
نفير عن عبد الله بن معاوية الغاضري مرفوعا به .
قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع بين ابني جابر و جبير لكن وصله
الطبراني في"المعجم الصغير" ( ص 115 ) و البيهقي في"السنن" ( 4 / 95 ) من
طريقين عن عبد الله بن سالم عن محمد بن الوليد الزبيدي: حدثنا يحيى بن جابر
الطائي أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه أن أباه حدثه به . و زاد:"و زكى"
نفسه ، فقال رجل: و ما تزكية النفس ؟ فقال: أن يعلم أن الله عز وجل معه حيث
كان"."
قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن سالم و هو
الزبيدي ، و هو ثقة . و أخرجه البخاري في"تاريخه"من طريق يحيى بن جابر به
كما في ترجمة الغاضري من"الإصابة".
( فائدة ) قوله صلى الله عليه وسلم:"أن الله معه حيث كان". قال الإمام
محمد بن يحيى الذهلي:"يريد أن الله علمه محيط بكل مكان و الله على العرش".
ذكره الحافظ الذهبي في"العلو"رقم الترجمة ( 73 ) بتحقيقي و اختصاري .
و أما قول العامة و كثير من الخاصة: الله موجود في كل مكان ، أو في كل الوجود
و يعنون بذاته ، فهو ضلال بل هو مأخوذ من القول بوحدة الوجود الذي يقول به غلاة
الصوفية الذين لا يفرقون بين الخالق و المخلوق و يقول كبيرهم: كل ما تراه
بعينك فهو الله ! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .@