2977 -"ألق عنك شعر الكفر ، و اختتن . قاله لرجل أسلم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1180:
أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" ( 6 / 10 / 9835 ) و من طريقه أحمد ( 3 / 415 )
و أبو داود ( 356 ) و من طريقه البيهقي ( 1 / 172 ) و الطبراني في"المعجم"
الكبير" ( 22 / 395 - 396 ) كلهم من طريق عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج قال:"
أخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده: أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال
:"قد أسلمت"، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"ألق عنك شعر الكفر ،"
يقول: احلق". قال: و أخبرني آخر عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لآخر"
: فذكره . قلت: و هذا إسناد مجهول ، لجهالة شيخ ابن جريج الذي لم يسم ، و كذا
عثيم و من فوقه ، و في إسناده خلاف ذكرته في"صحيح أبي داود" ( 382 ) . و
أريد أن أنبه هنا أن ابن حبان أورد عثيما هذا في"ثقاته" ( 7 / 303 ) ، مع
أنه ذكر أنه روى عنه ابن جريج عن رجل عنه يشير إلى هذه الرواية ، فهذا ينافي
بعض الشروط التي وضعها لرواة كتابه هذا في مقدمته ( 1 / 11 - 13 ) و شروط رواة
أحاديث كتابه"الصحيح"التي ذكرها في مقدمته أيضا ( 1 / 83 - 84 ) . فراجع إن
شئت . لكن هذا الحديث حسن المتن عندي تبعا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
كما كنت ذكرت في"صحيح أبي داود"، لحديث قتادة أبي هشام قال:"أتيت رسول"
الله صلى الله عليه وسلم فقال لي:"يا قتادة اغتسل بماء و سدر ، و احلق عنك"
شعر الكفر". و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر من أسلم أن يختتن ، و"
إن كان ابن ثمانين". و قلت هناك: @"قال الهيثمي ( 1 / 283 ) :"رواه"
الطبراني في"الكبير"، و رجاله ثقات"كذا قال ، و أما الحافظ فقال في"
التلخيص" ( 4 / 618 ) :"و إسناده ضعيف". قلت: و على كل حال يعطي الحديث"
قوة ، و لعله من أجل ذلك جزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله في"الفتاوى" ( 1 / 44 ) ..". ثم طبع المعجم الذي فيه"
هذا الحديث ، فرأيته فيه ( 19 / 14 / 20 ) من طريق قتادة بن الفضل بن قتادة
الرهاوي عن أبيه: حدثني عم أبي هاشم بن قتادة الرهاوي عن أبيه . فتبين لي صواب
تضعيف الحافظ لإسناده ، و خطأ توثيق شيخه الهيثمي لرجاله ، لأن عمدته في ذلك
على ابن حبان ، فقد أورد كلا من ( هاشم بن قتادة الرهاوي ) و( الفضل بن قتادة
الرهاوي )في"ثقاته" ( 5 / 503 ) و ( 7 / 317 ) ، من المعروف تساهل ابن حبان
في التوثيق ، و لاسيما و الرجلان لا يعرفان إلا بهذا الإسناد ، و له حديث آخر
كنت خرجته في"الضعيفة" ( 5941 ) لتجرده عن شاهد ، بخلاف هذا ، فشاهده حديث
الترجمة . و له شاهد مختصر جدا في الختان من رواية الزهري قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:"من أسلم فليختتن و لو كان كبيرا". رواه حرب بن
إسماعيل كما قال الحافظ في"التلخيص"( 4 / 82 / 1806 - تعليق اليماني المدني
)و عزاه السيوطي في"الدر المنثور" ( 1 / 114 ) للبيهقي ، أطلقه ، و ذلك
يعني"السنن الكبرى"له ، و لم أره فيه ، و قد أبعد النجعة ، فقد أخرجه
الإمام البخاري في"الأدب المفرد" ( 322 / 1252 ) : حدثنا عبد العزيز بن عبد
الله الأويسي قال: حدثني سليمان بن بلال عن يونس عن ابن شهاب قال:@"كان"
الرجل إذا أسلم أمر بالاختتان و إن كان كبيرا". و هذا إسناد صحيح مقطوع أو"
موقوف ، فإن الظاهر أن الإمام الزهري لا يعني أن ذلك كان في عهد النبي صلى الله
عليه وسلم ، و لصحة إسناده عنه أوردته في كتابي الجديد"صحيح الأدب المفرد"(
484 / 948 / 1252 ). و الله سبحانه و تعالى أعلم . و ترجم له البخاري فيه بـ""
باب اختتان الكبير"، و ساق تحته حديث أبي هريرة:"اختتن إبراهيم صلى الله
عليه وسلم ، و هو ابن عشرين و مئة"، و هو موقوف ، و الصحيح مرفوع بلفظ:"..
بعد ثمانين سنة"، و قد رواه فيه قبل أبواب برقم ( 1244 ) و هو مخرج في"
الإرواء" ( 78 ) و قد احتج به أحمد لختان الكبير ، فروى الخلال في"الوقوف و
الترجل" ( 146 / 183 ) عن حنبل أنه سأل أبا عبد الله عن الذمي إذا أسلم ؟ قلت"
له: ترى أن يطهر بالختانة ؟ قال:"لابد له من ذلك". قلت: فإن كان كبيرا
أو كبيرة ؟ قال: أحب إلي أن يتطهر ، لأن الحديث:"اختتن إبراهيم و هو ابن"
ثمانين سنة"، قال الله: * ( ملة أبيكم إبراهيم ) * . قيل له: فإن كان يخاف"
عليه ؟ قال: و إن كان يخاف عليه ، كذلك يرجى له السلامة . و في رواية: لابد
له من الطهارة ، هذه نجاسة يعني: الأقلف . ثم روى الخلال عن الإمام أحمد أنه
سئل عن حج الأقلف ؟ فقال: ابن عباس كان يشدد في أمره ، روي عنه أنه لا حج و لا
صلاة له . قيل له: فما تقول ؟ قال:@ يختتن ثم يحج . ثم ذكر عنه رواية أخرى
فيها التسهيل في أمر الأقلف . و الظاهر أن ذلك إذا خاف على نفسه . و الله أعلم
. ( تنبيه ) : انقلب على الشوكاني حديث الزهري المتقدم ( ص 1181 ) ، فجعله في
كتابه"نيل الأوطار" ( 1 / 98 ) من حديث أبي هريرة ، و قال عقبه:"و قد"
ذكره الحافظ في"التلخيص"و لم يضعفه"! و قلده على هذا الوهم المعلق على"
كتاب الوقوف و الترجل" ( ص 148 ) و الحافظ إنما ذكره من حديث الزهري كما سبق ."
و تنبيه آخر: و هو أن أخانا الفاضل حمدي السلفي قال بعد أن بين ضعف إسناد حديث
الترجمة:"لكن للحديث شاهدان من حديث واثلة بن الأسقع ، و قتادة أبي هشام".
فأقول: حديث قتادة هذا تقدم . و أما حديث واثلة ، فهو شاهد قاصر لأنه ليس فيه
:"و اختتن"، و هو مخرج عندي في"صحيح أبي داود"تحت حديث الترجمة ، و في
"الروض النضير"برقم ( 893 ) .