3061-( لا تقومُ الساعةُ حتى تزولَ الجبالُ عن أماكِنها ؛ وترونَ
الأمورَ العِظامَ التي لم تكونوا ترونَها ).
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (7/250/6857) من طريق عُفير بن مَعْدان عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... فذكره.@
قلت: ورجاله ثقات ؛ غير عفير بن معدان، وهو ضعيف كما في"التقريب". وبه أعله الهيثمي في"المجمع" (7/326) .
وأقول: قد رواه معمر عن قتادة عن الحسن- مرسلًا - .
أخرجه عبدالرزاق في"المصنف" (11/374/20780) ؛فالعلة عنعنة الحسن
-وهو البصري-؛ فإنه مع اختلاف العلماء في سماعه من سمرة؛ فإنه قد رماه بعضهم بالتدليس، وقد عنعنه كما ترى، فمن المحتمل أنه تلقاه عن ثعلبة بن عِبَادٍ العبدي البصري ؛ فإنه قد رواه الأسود بن قيس عن ثعلبة قال:
"شهدت يومًا خطبة لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"
قلت: فذكر صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الكسوف ، ثم خطبته بعدها ، وفيها:
"والله! لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا؛ آخرهم الأعور الدجال... ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم وتساءلون بينكم: هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرًا ؟ وحتى تزول جبال عن مراتبها ، ثم على إثْرِ ذلك يكون القبض".
أخرجه أحمد، والطبراني (7/225- 231) ، وبعض أصحاب"السنن"، وصححه ابن خزيمة (2/325/1397) ، وابن حبان (2852 و 2856الإحسان) ، والحاكم (1/ 329) .
ورجاله ثقات؛ غير ثعلبة هذا؛ لم يوثقه غير ابن حبان (4/98) ، ولم يرو عنه
غير الأسود هذا؛ وهو مخرج في"ضعيف أبي داود" (216) .@
لكن له طريق أخرى يتقوى بها من رواية جعفر بن سعد بن سمرة عن خُبيب ابن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -:
"سوف ترون قبل أن تقوم الساعة أشياء تستنكرونها عظامًا ؛ يقولون: هل كنا حدثنا بهذا؛ فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله تعالى ، واعلموا أنها أوائل الساعة..."حتى قال:"سوف ترون جبالًا تزول قبل حق الصيحة".
أخرجه البزار (4/143/3397) ، والطبراني في"الكبير" (7/319/7083) من طريقين عن جعفربن سعد..
قلت: وهو إسناد ضعيف ؛ خبيب هذا مجهول ، وأبوه ضعيف ، وجعفر ليس بالقوي .
والحديث سكت عليه الحافظ في"الفتح" (13/84) ؛ لكنه قال:"أمورًا عظامًا لم تحدثوا بها أنفسكم"!
وله شاهد صحيح مختصر جدًا من حديث الزهري: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - خرج حين زاغت الشمس ، فصلى الظهر، فقام على المنبر، فذكر الساعة ، فذكر أن فيها أمورًا عظامًا ، ثم قال .. الحديث .
أخرجه البخاري (540 و 7294- فتح) ، وأحمد (3/162) .