498 -"لا جناح عليك . يعني في الكذب على الزوجة تطييبا لنفسها".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 817:
أخرجه الحميدي في"مسنده" ( رقم 329 ) : حدثنا سفيان قال: حدثني صفوان
ابن سليم عن عطاء بن يسار قال:
"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هل علي جناح أن أكذب@ أهلي ؟ قال: لا ، فلا يحب الله الكذب ، قال: يا رسول الله استصلحها"
و استطيب نفسها ، قال: لا جناح عليك"."
هكذا وقع فيه عن عطاء بن يسار مرسلا ، و هو قد أورده تحت"أحاديث أم كلثوم بنت"
عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها"، فلا أدري أسقط اسمها من السند ، أو الناسخ"
أم الرواية عند الحميدي هكذا مرسلا .
و السند صحيح إلى عطاء بن يسار ، و قد جاء موصولا من طريق أخرى عنها .
أخرجه مسلم ( 8 / 28 ) و أحمد ( 6 / 403 ، 404 ) من طريق ابن شهاب عن حميد
ابن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة قالت: ما سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم رخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الرجل يقول القول يريد به
الإصلاح ، و الرجل يقول القول في الحرب ، و الرجل يحدث امرأته ، و المرأة تحدث
زوجها .
و له شاهد من حديث أسماء بنت يزيد نحوه .
أخرجه الترمذي ( 1 / 352 ) و أحمد ( 6 / 454 ، 459 ، 460 ) من طريق شهر
ابن حوشب عنها .
و قال الترمذي:"حديث حسن".
و قوله"و الرجل يحدث امرأته ..."قال القاضي عياض:
"يحتمل أن يكون فيما يخبر به كل منهما كما له فيه من المحبة و الاغتباط ، و إن"
كان كذبا لما فيه من الاصلاح و دوام الألفة"."
قلت: و ليس من الكذب المباح أن يعدها بشيء لا يريد أن يفي به لها ، أو يخبرها
بأنه اشترى لها الحاجة الفلانية بسعر كذا ، يعني أكثر من الواقع ترضية لها ،
لأن ذلك قد ينكشف لها فيكون سببا لكي تسيء ظنها بزوجها ، و ذلك من الفساد لا الإصلاح .@