2900 -"يا أبا بكر ! ما أنا بمستعذرك منها بعد هذا أبدا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 943:
أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 319 / 1314 - موارد ) و( 6 / 191 / 4173 -
الإحسان )من طريق ابن أبي السري: حدثنا عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن الزهري
عن يحيى ابن سعيد بن العاص عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعذر
أبا بكر من عائشة ، و لم يظن النبي صلى الله عليه وسلم أن ينال منها بالذي نال
منها ، فرفع أبو بكر يده فلطمها ، و صك في صدرها ، فوجد من ذلك النبي صلى الله
عليه وسلم و قال: فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير
ابن أبي السري ، و هو حافظ صدوق إلا أن له أوهاما كثيرة ، و اسمه محمد بن
المتوكل ، و قد قال الذهبي في"الكاشف":"حافظ وثق ، و لينه أبو حاتم".
قلت: فمثله يستشهد به على الأقل ، و يتقوى حديثه بالمتابعة ، و هذا هو الواقع
، فالحديث في"الجامع"من"مصنف عبد الرزاق" ( 11 / 431 / 20923 ) و هو من
رواية إسحاق الدبري عن عبد الرزاق ، فهي متابعة قوية ، و بها صح الحديث و الحمد
لله . ثم روى عبد الرزاق عن معمر: و أخبرني رجل من عبد القيس أن النبي صلى
الله عليه وسلم دعا أبا بكر فاستعذره من عائشة ، فبينا هما عنده قالت: إنك
لتقول: إنك لنبي ! فقام إليها أبو بكر ، فضرب خدها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:@"مه يا أبا بكر ! ما لهذا دعوناك". و هذا إسناد معضل ، و الرجل القيسي مجهول لا يعرف". و في"طبقات ابن سعد" ( 8 / 80 - 81 ) بإسناد واه"
عن الزهري عن ابن المسيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: ..
فذكر حديث الترجمة بنحوه . و الحديث صححه المعلق على طبعة المؤسسة لـ"الإحسان"
" ( 9 / 491 / 4185 ) مع أنه ضعفه بابن أبي السري ، لكنه قال:"و قد توبع"."
لكنه لم يذكر المتابع ! قوله: ( بمستعذرك ) يعني: كن عذيري منها إن أدبتها ،
أي قم بعذري في ذلك . نهاية .