935 -"المؤمن غر كريم ، و الفاجر خب لئيم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 644:
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 418 ) و أبو داود ( 4790 ) و الترمذي ( 1 / 356 ) و الحاكم ( 1 / 43 ) و العقيلي في"الضعفاء" ( ص 56 ) و ابن عدي في"الكامل" ( 33 / 2 ) من طريق بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . و قال الترمذي:
"حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". كذا قال و فيه نظر يبينه قول العقيلي:"لا يتابع عليه بشر بن رافع إلا من هو قريب منه في الضعف".
قلت: بشر هذا ضعيف الحديث كما في"التقريب"و قد تابعه الحجاج بن فرافصة عن يحيى بن أبي كثير به .
أخرجه أبو داود و الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 4 / 202 ) و أحمد ( 2 / 394 ) و القضاعي في"مسند الشهاب" ( 3 / 2 / 1 - 2 ) و أبو نعيم ( 3 / 11 ) و الخطيب ( 9 / 38 ) و الحاكم أيضا و كذا في"علوم الحديث" ( ص 117 ) و قال في"المستدرك":
"الحجاج بن فرافصة قال ابن معين: لا بأس به ، و قال أبو حاتم: شيخ صالح متعبد".
و لكنه في"معرفة العلوم"أعله بأن الحجاج لم يسم شيخه في رواية سفيان عنه ، بل قال:"عن رجل عن أبي سلمة".
و هي رواية أحمد و أبي داود ، و هذه علة غير قادحة ، فقد سماه سفيان عنه في بعض الروايات الأخرى و هي ثابتة عنه .
و الحجاج هذا قال الحافظ في"التقريب":
"صدوق عابد يهم".@ فإذا ضم إلى روايته رواية بشر بن رافع تقوى الحديث بمجموعها و ارتقى إلى درجة الحسن ،
و قد أخرجه عنه عبد الله بن المبارك في"الزهد" ( 679 ) مرسلا ، فقال أخبرنا أسامة بن زيد عن رجل من بلحارث بن عقبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .
و هذا الرجل هو أبو الأسباط الحارثي بشر بن رافع كما ذكر المعلق الفاضل على"الزهد".
و بهذا الإسناد أخرجه ابن وهب في"الجامع" ( ص 39 ) حدثني أسامة بن زيد به .
و قد وجدت للحديث شاهدا و لكنه مما لا يفرح به لشدة ضعفه ، أذكره لبيان حاله ، أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"عن كعب بن مالك مرفوعا به .
قال الهيثمي في"المجمع" ( 1 / 82 ) :"و فيه يوسف بن السفر و هو كذاب".
( فائدة ) قال أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى .
" ( الغر ) في كلام العرب هو الذي لا غائلة و لا باطن له يخالف ظاهره ، و من كان هذا سبيله أمن المسلمون ( الأصل: من المسلمين ) من لسانه و يده و هي صفة المؤمنين ، و ( الفاجر ) ظاهره خلاف باطنه لأن باطنه هو ما يكره و ظاهره مخالف لذلك ، كالمنافق الذي يظهر شيئا غير مكروه منه ، و هو الإسلام الذي يحمده أهله عليه و يبطن خلافه و هو الكفر الذي يذمه المسلمون عليه".@