2145 -"إذا سألتم الله فسلوه الفردوس ، فإنه سر الجنة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 178:
أخرجه الفسوي في"التاريخ" ( 2 / 254 - 255 ) و كذا البخاري في ترجمة سويد(
2 / 2 / 146 )و البزار في"مسنده" ( 4 / 191 / 3512 ) و الطبراني في""
المعجم الكبير" ( 18 / 254 / 635 ) و"مسند الشاميين" ( ص 367 ) كلهم عن"
إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق قال: حدثني عمرو بن الحارث بن الضحاك قال
: حدثني عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عوف أن
سويد بن جبلة حدثهم: أن عرباض بن سارية حدثهم يرده إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنه قال: فذكره ، و زادوا إلا البزار:"يقول الرجل منكم لراعيه:"
عليك بسر الوادي ، فإنه أمرعه و أعشبه". و قال البزار:"لا نعلمه عن
العرباض إلا هذا بهذا الإسناد". قلت: و هو ضعيف لما يأتي . و قال الهيثمي("
10 / 171 ):"رواه الطبراني ، و رجاله وثقوا". و قال في موضع آخر ( 10 /398 ) :"رواه البزار ، و رجاله ثقات"!@ كذا قال ، و قلده الأعظمي - كعادته -
، و أعجب منه ما فعله المناوي ، فإنه نقل قول الهيثمي الأول ، ثم قال عقبه:""
و به يعلم أن رمز المؤلف لحسنه تقصير ، و حقه الرمز لصحته"! و قلده القائمون"
على طبع"الجامع الكبير" ( 1 / 5 / 588 / 1939 ) كعادتهم أيضا ! و وجه الخطأ
من ناحيتين: الأولى: أن قوله:"رجاله ثقات"لا يعني أن الإسناد صحيح ، لما
تقدم بيانه أكثر من مرة ، فكيف و هو تعقبه في قوله الأول:"رجاله وثقوا"،
فإن هذا فيه إشارة إلى أن بعض رجاله وثقوا توثيقا مريضا . و يكثر من هذا
التعبير الحافظ الذهبي في كتابه"الكاشف"، و قد تتبعت قوله هذا في عشرات
التراجم ، فوجدتها كلها أو جلها ممن تفرد ابن حبان بتوثيقه ، و يقول فيهم و في
أمثالهم في"الميزان":"مجهول"، و يقول الحافظ:"مقبول". و في إسناد
هذا الحديث - كما ترى - سويد بن جبلة ، و قد وثقه ابن حبان ، لكن قد ذكر
البخاري أنه روى عنه أربعة من الثقات ، أحدهم: حريز بن عثمان ، و قد قال أبو
داود:"شيوخ حريز ثقات"، و لذلك ملت في"تيسير الانتفاع"إلى أنه صدوق ،
فليس هو علة هذا الحديث ، و إنما هي التالية على التأكيد .
و الأخرى: إسحاق بن زبريق هذا ، فإنه مختلف فيه و أورده ابن حبان في"الثقات"
" ( 8 / 113 ) تبعا لقول ابن معين فيه:"لا بأس به". لكن كذبه محمد بن عوف"
الطائي الحمصي ، و هو به أعرف من غيره لأنه من بلده ، و لذلك قال الحافظ فيه:
"صدوق يهم كثيرا ، و أطلق محمد بن عوف أنه يكذب".@ و لهذا ، فالنفس لا تطمئن للاحتجاج بحديثه ، و إنما للاستشهاد به ، و لذلك خرجته هنا ، فإن له شاهد عند
البخاري و غيره ، تقدم تخريجه برقم ( 921 و 922 ) بخلاف حديث آخر له ، كنت
خرجته بهذا الرقم ، لكون الهيثمي ذكر أن له إسنادين أحدهما حسن ! فاتبعته على
ذلك لأن المصدر الذي عزاه إليه ، و هو"الطبراني الكبير"لم يكن مطبوعا ،
فلما طبع و الحمد لله تبين أن مدار الإسنادين على ابن زبريق هذا ، فنقلته إلى
"الضعيفة"لخلوه - فيما علمت - من شاهد ، و هو برقم ( 5725 ) .