157 -"والذي نفسي بيده لا يسمع بي رجل من هذه الأمة ، و لا يهودي و لا نصراني ثم"
لم يؤمن بي إلا كان من أهل النار"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 241:
رواه ابن منده في"التوحيد" ( 44 / 1 ) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام
بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة فذكره مرفوعا .
ثم رواه من طريق أبي يونس عن أبي هريرة به .
قلت: و هذان إسنادان صحيحان ، الأول على شرط الشيخين ، و الآخر على شرط مسلم .
و قد أخرجه في صحيحه ( 1 / 93 ) وكذا ابو عوانة (1/104) @ واحمد (2/350) نحوه
و الحديث صريح في أن من سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم و ما أرسل به ، بلغه ذلك
على الوجه الذي أنزله الله عليه ، ثم لم يؤمن به صلى الله عليه وسلم أن مصيره
إلى النار ، لا فرق في ذلك بين يهودي أو نصراني أو مجوسي أو لا ديني .
و اعتقادي أن كثيرا من الكفار لو أتيح لهم الاطلاع على الأصول و العقائد
و العبادات التي جاء بها الإسلام ، لسارعوا إلى الدخول فيه أفواجا ، كما وقع
ذلك في أول الأمر ، فليت أن بعض الدول الإسلامية ترسل إلى بلاد الغرب من يدعو
إلى الإسلام ، ممن هو على علم به على حقيقته و على معرفة بما ألصق به من
الخرافات و البدع و الافتراءات ، ليحسن عرضه على المدعوين إليه ، و ذلك يستدعي
أن يكون على علم بالكتاب و السنة الصحيحة ، و معرفة ببعض اللغات الأجنبية
الرائجة ، و هذا شيء عزيز يكاد يكون مفقودا ، فالقضية تتطلب استعدادات هامة ،
فلعلهم يفعلون .