1020 -"من أعان ظالما بباطل ليدحض بباطله حقا فقد برئ من ذمة الله عز وجل و ذمة"
رسوله"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 17:
أخرجه الطبراني في"الكبير"و إسناده هكذا: حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا
عارم أبو النعمان أخبرنا معتمر سمعت أبي يحدث عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس
مرفوعا . و أخرجه الحاكم ( 4 / 100 ) عن علي بن عبد العزيز به . و قال:"صحيح"
الإسناد"و رده الذهبي بقوله: @"قلت حنش الرحبي ضعيف"."
و أقول: و حنش لقبه ، و اسمه الحسين بن قيس ، قال في"التقريب": إنه
"متروك". لكن له متابعان عن عكرمة .
الأول: إبراهيم بن أبي عبلة و هو ثقة من رجال الشيخين .
و الآخر: خصيف و هو صدوق سيىء الحفظ ، خلط بآخره ، فالحديث حسن بهذه المتابعات
و لفظ حديث خصيف مطول و نصه:"من أعان على باطل ليدحض بباطله حقا فقد برىء من"
ذمة الله و ذمة رسوله و من مشى إلى سلطان الله في الأرض ليذله أذل الله رقبته
يوم القيامة - أو قال إلى يوم القيامة - مع ما يدخر له من خزي يوم القيامة ،
و سلطان الله في الأرض كتاب الله و سنة نبيه ، و من استعمل رجلا و هو يجد غيره
خيرا منه و أعلم منه بكتاب الله و سنة نبيه فقد خان الله و رسوله و جميع
المؤمنين و من ولي من أمر المسلمين شيئا لم ينظر الله له في حاجته حتى ينظر في
حاجتهم و يؤدي إليهم حقوقهم ، و من أكل درهم ربا كان عليه مثل إثم ست و ثلاثين
زنية في الإسلام ، و من نبت لحمه من سحت فالنار أولى به". أخرجه الخطيب( 6 /"
76 )من طريق إبراهيم بن زياد القرشي عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا .
و هذا سند ضعيف لضعف خصيف كما سبق بيانه قريبا . و إبراهيم بن زياد القرشي ،
روى الخطيب عن ابن معين أنه قال:"لا أعرفه". و في الميزان:"قال البخاري"
: لا يصح إسناده ، قلت: و لا يعرف من ذا ؟"."
قلت: و قد توبع على بعض الحديث ، أخرجه الطبراني في"الصغير" ( 44 ) من طريق
سعيد بن رحمة المصيصي حدثنا محمد بن حمير عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عكرمة
مرفوعا مقتصرا على الجملة الأولى و الأخيرة و التي قبلها ، إلا أنه قال:"مثل"
ثلاث و ثلاثين زنية"، و قال:"تفرد به سعيد بن رحمة".@ و قد قال ابن حبان"
فيه:"لا يجوز أن يحتج به لمخالفته الأثبات".
قلت: و من فوقه من الرواة كلهم ثقات . و قد وجدت للحديث طريقا آخر ، رواه
الطبراني في"الكبير"قال: حدثنا ابن حنبل أخبرنا محمد بن أبان الواسطي
أخبرنا أبو شهاب عن أبي محمد الجزري - و هو حمزة النصيبي - عن عمرو بن دينار عن
ابن عباس مرفوعا بتمامه . و رجاله كلهم ثقات غير حمزة هذا و هو حمزة بن أبي
حمزة الجزري النصيبي قال في"التقريب":"متروك متهم بالوضع".
قلت: و لم يعرفه شيخه الهيثمي حيث قال في"المجمع" ( 5 / 212 ) :"رواه"
الطبراني و فيه أبو محمد الجزري حمزة و لم أعرفه و بقية رجاله رجال الصحيح"!"