فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 3700

2654 -"من لم يدع الله يغضب عليه".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 323:

أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 658 ) و الترمذي ( 2 / 342 ) و ابن ماجه(

3827 )و الحاكم ( 1 / 491 ) و أحمد ( 2 / 442 و 477 ) و ابن أبي شيبة( 10 /

200 )و البيهقي في"الشعب" ( 1 / 35 / 1099 ) و الطبراني في"الدعاء"( 2

/ 796 / 23 )و في"الأوسط" ( 3 / 216 / 2452 ط ) و ابن عدي في"الكامل"(

7 / 295 )و البغوي في"تفسيره" ( 7 / 310 - منار ) من طرق كثيرة عن صبيح أبي

المليح قال: سمعت أبا صالح يحدث عن أبي هريرة مرفوعا . و قال الحاكم: @"صحيح الإسناد ، فإن أبا صالح الخوزي ، و أبا المليح الفارسي لم يذكرا بالجرح ،"

إنما هما في عداد المجهولين ، لقلة الحديث". كذا قال ، و أقره الذهبي ، و فيه"

نظر من جهة أبي المليح ، فإنه ليس مجهولا ، كيف و قد روى عنه جمع من الثقات ،

ذكرهم في"التهذيب"، منهم: وكيع بن الجراح و مروان بن معاوية الفزاري و

حاتم بن إسماعيل و أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني ، و هؤلاء كلهم رووا هذا

الحديث عنه ، فأنى له الجهالة ، لاسيما و قد قال ابن معين فيه:"ثقة"، و

ذكره ابن حبان في"الثقات" ( 6 / 475 ) و وثقه الحافظ . و أما شيخه أبو صالح

الخوزي ، فحشره في زمرة المجهولين هو اللائق بمثله ، لأنهم لم يذكروا راويا عنه

سوى أبي المليح هذا ، لولا أن أبا زرعة قال فيه:"لا بأس به"، كما ذكره ابن

أبي حاتم في"الجرح و التعديل" ( 4 / 2 / 393 ) و أقره و لذلك قال الحافظ ابن

كثير في"التفسير" ( 7 / 309 ) عقب الحديث ، و قد ساقه من طريق أحمد بأحد

إسناديه:"تفرد به أحمد ، و هذا إسناد لا بأس به". و هذا عين ما كنت قلته

في السلسلة الأخرى تحت الحديث ( 21 ) و قد ذكرت ذلك بالمناسبة ، فقلت ثم:"و"

هو حديث حسن". و قد أشكل هذا على بعض الطلبة من إخواننا الكويتيين و نسب إلي"

أنني صححت الحديث . و الواقع أنني حسنته فقط كما ذكرت آنفا ، بل و رددت على

الحاكم تصحيحه إياه تحت الحديث المشار إليه ، كما نسب إلي غير ذلك مما لا يحسن

ذكره هنا ، و سأكتب إليه بذلك إن شاء الله تعالى . @ ( تنبيهات ) : الأول: قول

ابن كثير:"تفرد به أحمد"يعني: دون أصحاب الستة ، و هو وهم ، فقد عرفت من

تخريجنا إياه أنه قد رواه بعضهم . الثاني: تصحيح الحاكم للحديث مع تصريحه

بجهالة بعض رواته ، دليل على أن من مذهبه تصحيح حديث المجهولين ، فهو في ذلك

كابن حبان ، فاحفظ هذا فإنه ينفعك في البحث و التحقيق إن شاء الله تعالى .

الثالث: زاد الحاكم في رواية له من طريق محمد بن محمد بن حبان الأنصاري:

حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا أبو

المليح بإسناده:"... و إن الله ليغضب على من يفعله ، و لا يفعل ذلك أحد غيره"

.يعني الدعاء"فظننت أن هذه الزيادة مدرجة في الحديث من الجرجرائي أو"

الأنصاري فإني لم أعرفه ، و الفزاري من شيوخ أحمد في حديث الترجمة ، و أحمد جبل

في الإتقان و الحفظ و لم يذكرها عنه مع متابعة الثقات له كما سبق ، و لذلك

أوردت الحديث بهذه الزيادة في"الضعيفة" ( 4040 ) . ثم إن للحديث شاهدين من

حديث أنس ، و النعمان بن بشير . 1 - أما حديث أنس فيرويه حماد بن عبد الرحمن

الكلبي ، عن المبارك بن أبي حمزة عن الحسن عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

فيما يذكر عن ربه عز وجل:"يا ابن آدم ! إنك إن سألتني أعطيتك ، و إن لم"

تسألني أغضب عليك " . أخرجه الطبراني في"الدعاء" ( رقم 24 ) .@ و حماد ، وابن أبي حمزة ضعيفان . 2 - أما حديث النعمان ، فهو بلفظ: " الدعاء هو العبادة

"، ثم قرأ: *( و قال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي"

سيدخلون جهنم داخرين )* . أخرجه أصحاب السنن و غيرهم ، و صححه ابن حبان و

الحاكم و الذهبي و غيرهم ، و هو مخرج في"أحكام الجنائز" ( ص 246 / المعارف )

، و"صحيح أبي داود" ( 1329 ) ، و"الروض النضير" ( 888 ) . و إن مما لا شك

فيه أن الاستكبار عن عبادته تعالى و دعائه يستلزم غضب الله تعالى على من لا

يدعوه ، فشهادة هذا الحديث لحديث الترجمة شهادة قوية لمعناه دون مبناه . و قد

غفل عن هذه الأحاديث بعض جهلة الصوفية أو تجاهلوها ، بزعمهم أن دعاء الله سوء

أدب مع الله ، متأثرين في ذلك بالأثر الإسرائيلي:"علمه بحالي يغني عن سؤاله"

"! فجهلوا أن دعاء العبد لربه تعالى ليس من باب إعلامه بحاجته إليه سبحانه و"

تعالى * ( يعلم السر و أخفى ) * ، و إنما من باب إظهار عبوديته و حاجته إليه و

فقره ، كما تقدم بيانه في المجلد الأول من"الضعيفة"رقم ( 22 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت