فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 3700

1830 -"خصاء أمتي الصيام".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 444:

رواه أحمد ( 2 / 173 ) و ابن عدي ( 111 / 2 ) و البغوي في"شرح السنة"( 3 /

1 / 2 )عن ابن لهيعة حدثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد

الله بن عمرو بن العاص . أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا

رسول الله أتأذن لي أن أختصي ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: فذكره ، و زاد:

"و القيام".

قلت: و هذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة ، و قد رويت أحاديث بمعنى حديثه هذا

دون ذكر القيام . @فروى ابن سعد ( 3 / 394 ) بسند جيد عن ابن شهاب: أن عثمان بن

مظعون أراد أن يختصي و يسيح في الأرض ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"أليس لك في أسوة حسنة ؟ فأنا آتي النساء و آكل اللحم و أصوم"

و أفطر ، إن خصاء أمتي الصيام ، و ليس من أمتي من خصى أو اختصى". و أخرج"

الحسين المروزي في"زوائد الزهد" ( 1106 ) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن

أنعم عن سعد بن مسعود قال قال عثمان بن مظعون ... فذكره نحوه دون قوله:

"و ليس من أمتي ...". لكن أخرجه ابن المبارك نفسه في"الزهد" ( 845 ) من

طريق رشدين بن سعد قال: حدثني ابن أنعم به أتم منه . و عبد الرحمن بن أنعم

ضعيف لسوء حفظه ، و مثله رشدين . ثم أخرج المروزي ( 1107 ) و أحمد( 3 / 378 و

382 -383 )من طريق رجل عن جابر بن عبد الله قال: جاء شاب إلى رسول الله صلى

الله عليه وسلم فقال: أتأذن لي في الخصاء ؟ فقال:"صم ، و سل الله من فضله"

.و إسناده صحيح لولا الرجل الذي لم يسم . و جملة القول أن الحديث بمجموع هذا

الطرق صحيح ، دون ذكر القيام فإنه منكر . و الله أعلم . و يشهد له الحديث

المتفق عليه عن ابن مسعود مرفوعا:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباء"

فليتزوج ، فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له

وجاء". @و هو مخرج في"صحيح أبي داود" ( 1785 ) و روي من حديث عثمان و هو"

مخرج في التعليق على"الأحاديث المختارة" ( رقم - 356 - بتحقيقي ) . و في

الحديث توجيه نبوي كريم لمعالجة الشبق و عرامة الشهوة في الشباب الذين لا يجدون

زواجا ، ألا و هو الصيام ، فلا يجوز لهم أن يتعاطوا العادة السرية( الاستمناء

باليد ). لأنه قاعدة من قيل لهم: * ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) *

و لأن الاستمناء في ذاته ليس من صفات المؤمنين الذين وصفهم الله في القرآن

الكريم: *( و الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم

فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون )* . قالت عائشة رضي

الله عنها في تفسيرها:"فمن ابتغى وراء ما زوجه الله ، أو ملكه فقد عدا".

أخرجه الحاكم ( 2 / 393 ) و صححه على شرط الشيخين ، و وافقه الذهبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت