1830 -"خصاء أمتي الصيام".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 444:
رواه أحمد ( 2 / 173 ) و ابن عدي ( 111 / 2 ) و البغوي في"شرح السنة"( 3 /
1 / 2 )عن ابن لهيعة حدثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد
الله بن عمرو بن العاص . أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا
رسول الله أتأذن لي أن أختصي ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: فذكره ، و زاد:
"و القيام".
قلت: و هذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة ، و قد رويت أحاديث بمعنى حديثه هذا
دون ذكر القيام . @فروى ابن سعد ( 3 / 394 ) بسند جيد عن ابن شهاب: أن عثمان بن
مظعون أراد أن يختصي و يسيح في الأرض ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أليس لك في أسوة حسنة ؟ فأنا آتي النساء و آكل اللحم و أصوم"
و أفطر ، إن خصاء أمتي الصيام ، و ليس من أمتي من خصى أو اختصى". و أخرج"
الحسين المروزي في"زوائد الزهد" ( 1106 ) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن
أنعم عن سعد بن مسعود قال قال عثمان بن مظعون ... فذكره نحوه دون قوله:
"و ليس من أمتي ...". لكن أخرجه ابن المبارك نفسه في"الزهد" ( 845 ) من
طريق رشدين بن سعد قال: حدثني ابن أنعم به أتم منه . و عبد الرحمن بن أنعم
ضعيف لسوء حفظه ، و مثله رشدين . ثم أخرج المروزي ( 1107 ) و أحمد( 3 / 378 و
382 -383 )من طريق رجل عن جابر بن عبد الله قال: جاء شاب إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال: أتأذن لي في الخصاء ؟ فقال:"صم ، و سل الله من فضله"
.و إسناده صحيح لولا الرجل الذي لم يسم . و جملة القول أن الحديث بمجموع هذا
الطرق صحيح ، دون ذكر القيام فإنه منكر . و الله أعلم . و يشهد له الحديث
المتفق عليه عن ابن مسعود مرفوعا:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباء"
فليتزوج ، فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له
وجاء". @و هو مخرج في"صحيح أبي داود" ( 1785 ) و روي من حديث عثمان و هو"
مخرج في التعليق على"الأحاديث المختارة" ( رقم - 356 - بتحقيقي ) . و في
الحديث توجيه نبوي كريم لمعالجة الشبق و عرامة الشهوة في الشباب الذين لا يجدون
زواجا ، ألا و هو الصيام ، فلا يجوز لهم أن يتعاطوا العادة السرية( الاستمناء
باليد ). لأنه قاعدة من قيل لهم: * ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) *
و لأن الاستمناء في ذاته ليس من صفات المؤمنين الذين وصفهم الله في القرآن
الكريم: *( و الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم
فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون )* . قالت عائشة رضي
الله عنها في تفسيرها:"فمن ابتغى وراء ما زوجه الله ، أو ملكه فقد عدا".
أخرجه الحاكم ( 2 / 393 ) و صححه على شرط الشيخين ، و وافقه الذهبي .