180 -"لا طاعة في معصية الله تبارك و تعالى".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 300:
أخرجه أحمد ( 4 / 426 ، 427 ، 436 ) و كذا الطيالسي ( 850 ) عن قتادة قال:
سمعت أبا مراية العجيلي قال سمعت عمران بن حصين يحدث عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال: فذكره .
قلت: و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي مراية هذا ذكره ابن حبان في
"الثقات".
و أورده الهيثمي ( 5 / 226 ) بهذا اللفظ من حديث عمران و الحكم ابن عمرو
معا و قال:
"رواه البزار و الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"و رجال البزار رجال"
الصحيح"."
و أورده السيوطي في"الجامع الكبير" ( 3 / 13 / 1 ) بلفظ الطبراني من رواية
أحمد و ابن جرير و ابن خزيمة و الطبراني في الكبير و ابن قانع عن عمران بن حصين
و الحكم بن عمرو الغفاري معا و أبي نعيم في"معجمه"و الخطيب عن أنس ،
و الشيرازي في"الألقاب"عن جابر ، و الطبراني في"الكبير"عن النواس
بن سمعان .
قلت: و في هذا التخريج ما لا يخفى من التساهل ، فقد علمت أن اللفظ ليس عند
أحمد و الحاكم ، و إنما هو عند الطبراني فقط كما أفاده الهيثمي ، و لا أدري هل
هو عند سائر من عزاه إليهم بهذا اللفظ أم بنحوه .@
و أكثر من ذلك تسامحا ما فعله في الجامع الصغير ، فقد أورده فيه باللفظ المذكور
من رواية أحمد و الحاكم فقط ! و هذا خطأ واضح ، و كأن منشأه أنه لما وجد الحديث
في"الجامع الكبير"بهذا اللفظ معزوا للجماعة الذين سبق ذكرهم نسي أنه كان
تسامح في عزوه إليهم جميعا و أن اللفظ إنما هو لأحدهم و هو الطبراني ، فلما
اختصر التخريج في"الجامع الصغير"اقتصر فيه على أحمد و الحاكم في العزو فنتج
من ذلك هذا الخطأ . و العصمة لله وحده .
و للحديث شاهد من حديث علي و فيه تفصيل قصة الأمير الذي أمر جنده بدخول النار ،
و هو:
"لا طاعة"لبشر"في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف".