2725 -"من طاف بالبيت [ سبعا ] و صلى ركعتين كان كعدل رقبة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 497:
أخرجه ابن ماجه ( 2989 - تحقيق الأعظمي ) من طريق العلاء بن المسيب عن عطاء عن
عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره .
قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شيخ ابن ماجه علي
ابن محمد - و هو الطنافسي - و هو ثقة عابد كما قال الحافظ . و لذا قال البوصيري
في"زوائد ابن ماجه" ( 182 / 2 ) :"هذا إسناد رجاله ثقات". و عطاء هو ابن
أبي رباح ، و قد توبع ، فرواه عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه
سمع أباه يقول: سمعت ابن عمر يقول: فذكره مرفوعا و فيه الزيادة . أخرجه
الترمذي ( 959 ) و ابن خزيمة في"صحيحه" ( 2753 ) و ابن حبان @ ( 1003 ) و أحمد
( 2 / 3 و 95 ) و أبو يعلى ( 3 / 1365 و 1364 ) و الطبراني في"الكبير"(
13440 )و البغوي في"شرح السنة" ( 7 / 129 / 1916 ) من طرق يزيد بعضهم على
بعض كلهم عن ابن السائب به . و قال الترمذي:"هذا حديث حسن ، و روى حماد بن"
زيد عن عطاء بن السائب عن ابن عبيد بن عمير عن ابن عمر نحوه ، و لم يذكر فيه(
عن أبيه )". قلت: وصله النسائي ( 2 / 36 ) و الطبراني ( 13447 ) من طريقين"
عن حماد به دون ذكر الأب . و لعل هذا هو الصواب ، فإن حماد بن زيد روى عن عطاء
قبل الاختلاط ، و تابعه على ذلك في متن آخر سفيان بن عيينة عند الإمام أحمد( 2
/ 11 )و هو ممن سمع منه قبل الاختلاط أيضا ، و لعله لذلك قال البخاري:"لم"
يسمع من أبيه شيئا ، و لا يذكره". و لا ينافي ذلك أن عبد الرزاق رواه في"
المصنف" ( 5 / 29 / 8877 ) عن معمر و الثوري عن عطاء بن السائب .. فقال:( عن"
أبيه ) لاحتمال أن يكون سياق الإسناد لمعمر ، و هو ممن سمع منه بعد الاختلاط
بخلاف الثوري ، فيكون عبد الرزاق أو راوي كتابه حمل روايته على رواية على معمر
! و الله أعلم . و إن من غفلة المعلق عليه أنه أعل المتن المشار إليه عند أحمد
باختلاط ابن السائب ! و هو عنده من رواية ابن عيينة كما سبق ، و إن كان خفي
عليه أنه سمع منه قبل الاختلاط ، فكيف خفي عليه أيضا أن الثوري روى عنه قبل
الاختلاط ، و روايته بين عينيه في الكتاب . ثم رأيت رواية الثوري هذه عند ابن
حبان ( 1000 ) من طريق محمود بن غيلان: حدثنا عبد الرزاق: أنبأنا سفيان به
مثل رواية معمر . فالظاهر أن عبد الله بن عبيد كان يذكر أباه أحيانا في الإسناد . و الله أعلم . @هذا و قد حسن حديث الترجمة الإمام البغوي ، و تعقبه المعلق
عليه باختلاط ابن السائب ، و فاته طريق ابن ماجه الصحيح ! كما فاته شاهد له من
حديث محمد بن المنكدر عن أبيه كما سأذكره ، و لا غرابة في ذلك ، لأنه في بعض
المصادر التي ليست من مراجعه على أقل تقدير ، و إنما الغرابة أن يفوته طريق ابن
ماجه ! ثم إنه عزا رواية الثوري المتقدمة لأحمد رحمه الله ، و هو وهم أو غفلة
عن كون الإمام لم يدرك الثوري ، فظن أنه حين قال:"حدثنا سفيان"و لم ينسبه
، أنه الثوري كما تقدم . ( تنبيه ) : لم يورد الحافظ المزي في"تحفة الأشراف"
في ترجمة"عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي عن ابن عمر" ( 5 / 474 )
رواية النسائي المتقدمة عنه و لا هو أشار إليها في ترجمة أبيه عبيد بن عمير( 6
/ 7 )و فات الحافظ ابن حجر أن يستدرك ذلك عليه في"النكت الظراف على الأطراف"
"، فجل من أحاط بكل شيء علما . ثم وجدت للحديث شاهدا كنت أودعته في الكتاب"
الآخر ، و الآن بدا لي نقله إلى هنا لشواهده بعد أن استخرت الله تبارك و تعالى
، و هو بلفظ:"من طاف بالبيت أسبوعا لا يلغو فيه ، كان له كعدل رقبة".
أخرجه البخاري في"التاريخ" ( 4 / 2 / 35 ) و الفسوي في"المعرفة"( 2 /
115 -116 )و المخلص في"الفوائد المنتقاة" ( 9 / 200 / 1 ) و الطبراني في""
المعجم الكبير" ( 20 / 360 / 845 ) عن حريث بن السائب - مؤذن لبني سلمة - عن"
محمد ابن المنكدر القرشي التيمي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره ،@
و اللفظ للبخاري ، و قال المخلص:"و ذكر الله"بدل:"لا يلغو". و قال
المنذري ( 2 / 121 ) و تبعه الهيثمي ( 3 / 245 ) :"و رجاله ثقات"! كذا قالا
، و له عندي علتان: الأولى: الإرسال ، فإن المنكدر هذا - و هو ابن عبد الله
بن الهدير التميمي - و إن أورده الطبراني و غيره في الصحابة ، فإنه لم يثبت ذلك
، فقال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 406 ) :"روى عن النبي صلى الله عليه وسلم و لا"
تثبت له صحبة ، و عن عمر بن الخطاب". و قال ابن عبد البر في"الاستيعاب"("
4 / 1486 ):"حديثه مرسل عندهم ، و لا يثبت له صحبة ، و لكنه ولد في عهد"
النبي صلى الله عليه وسلم". و ذكره ابن حبان في"ثقات التابعين"( 3 / 265"
). قلت: فالعجب من الحافظ ابن حجر كيف سكت عن هذه الحقيقة ، فلم يتعرض
لبيانها في ترجمة المنكدر من"الإصابة"بعد ما ذكر أن الطبراني و غيره ذكره
في الصحابة . و الثانية: جهالة المنكدر هذا ، فإن ابن أبي حاتم لم يذكر له
راويا عنه غير ابن أخيه عبد الله بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير . و ابن حبان
قال:"روى عنه ابنه محمد بن المنكدر"، و لم يزد . فهو تابعي مجهول الحال ،
فالحديث مرسل ، لكن لا بأس به في الشواهد ، فإن بقية الرجال ثقات على ضعف في
حريث بن السائب ، فقد وثقه ابن معين و ابن حبان ، و قال أحمد و أبو حاتم و
غيرهما: @"ما به بأس". بل قال الفلاس:"شيخ ثبت لا بأس به". فهو حسن
الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف ، و قد روى حديثا منكرا خرجناه و بينا
من خالفه في الكتاب الآخر ( 1063 ) . و شاهد آخر يرويه أبو حفص الجمحي: حدثنا
علي بن عبد العزيز حدثنا القعنبي حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الحارث الجمحي
عن محمد بن حبان عن أبي سعيد الخدري قال:"من طاف بهذا البيت سبعا لا يتكلم"
فيه إلا بتكبير أو تهليل كان عدل رقبة". أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"("
5 / 85 ) . و رجاله ثقات غير أبي حفص - و في نسخة: أبي جعفر - الجمحي ، فلم
أعرفه . و محمد بن حبان ، هو ابن يحيى بن حبان نسب لجده . و يشهد لجملة:"لا"
يلغو فيه"حديث ابن عباس مرفوعا و موقوفا:"الطواف حول البيت مثل الصلاة ،
إلا أنكم تتكلمون فيه ، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير". و قد صح مرفوعا ،"
و صححه جمع ، و هو مخرج في"إرواء الغليل" ( 121 ) .@