فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 3700

2725 -"من طاف بالبيت [ سبعا ] و صلى ركعتين كان كعدل رقبة".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 497:

أخرجه ابن ماجه ( 2989 - تحقيق الأعظمي ) من طريق العلاء بن المسيب عن عطاء عن

عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره .

قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شيخ ابن ماجه علي

ابن محمد - و هو الطنافسي - و هو ثقة عابد كما قال الحافظ . و لذا قال البوصيري

في"زوائد ابن ماجه" ( 182 / 2 ) :"هذا إسناد رجاله ثقات". و عطاء هو ابن

أبي رباح ، و قد توبع ، فرواه عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه

سمع أباه يقول: سمعت ابن عمر يقول: فذكره مرفوعا و فيه الزيادة . أخرجه

الترمذي ( 959 ) و ابن خزيمة في"صحيحه" ( 2753 ) و ابن حبان @ ( 1003 ) و أحمد

( 2 / 3 و 95 ) و أبو يعلى ( 3 / 1365 و 1364 ) و الطبراني في"الكبير"(

13440 )و البغوي في"شرح السنة" ( 7 / 129 / 1916 ) من طرق يزيد بعضهم على

بعض كلهم عن ابن السائب به . و قال الترمذي:"هذا حديث حسن ، و روى حماد بن"

زيد عن عطاء بن السائب عن ابن عبيد بن عمير عن ابن عمر نحوه ، و لم يذكر فيه(

عن أبيه )". قلت: وصله النسائي ( 2 / 36 ) و الطبراني ( 13447 ) من طريقين"

عن حماد به دون ذكر الأب . و لعل هذا هو الصواب ، فإن حماد بن زيد روى عن عطاء

قبل الاختلاط ، و تابعه على ذلك في متن آخر سفيان بن عيينة عند الإمام أحمد( 2

/ 11 )و هو ممن سمع منه قبل الاختلاط أيضا ، و لعله لذلك قال البخاري:"لم"

يسمع من أبيه شيئا ، و لا يذكره". و لا ينافي ذلك أن عبد الرزاق رواه في"

المصنف" ( 5 / 29 / 8877 ) عن معمر و الثوري عن عطاء بن السائب .. فقال:( عن"

أبيه ) لاحتمال أن يكون سياق الإسناد لمعمر ، و هو ممن سمع منه بعد الاختلاط

بخلاف الثوري ، فيكون عبد الرزاق أو راوي كتابه حمل روايته على رواية على معمر

! و الله أعلم . و إن من غفلة المعلق عليه أنه أعل المتن المشار إليه عند أحمد

باختلاط ابن السائب ! و هو عنده من رواية ابن عيينة كما سبق ، و إن كان خفي

عليه أنه سمع منه قبل الاختلاط ، فكيف خفي عليه أيضا أن الثوري روى عنه قبل

الاختلاط ، و روايته بين عينيه في الكتاب . ثم رأيت رواية الثوري هذه عند ابن

حبان ( 1000 ) من طريق محمود بن غيلان: حدثنا عبد الرزاق: أنبأنا سفيان به

مثل رواية معمر . فالظاهر أن عبد الله بن عبيد كان يذكر أباه أحيانا في الإسناد . و الله أعلم . @هذا و قد حسن حديث الترجمة الإمام البغوي ، و تعقبه المعلق

عليه باختلاط ابن السائب ، و فاته طريق ابن ماجه الصحيح ! كما فاته شاهد له من

حديث محمد بن المنكدر عن أبيه كما سأذكره ، و لا غرابة في ذلك ، لأنه في بعض

المصادر التي ليست من مراجعه على أقل تقدير ، و إنما الغرابة أن يفوته طريق ابن

ماجه ! ثم إنه عزا رواية الثوري المتقدمة لأحمد رحمه الله ، و هو وهم أو غفلة

عن كون الإمام لم يدرك الثوري ، فظن أنه حين قال:"حدثنا سفيان"و لم ينسبه

، أنه الثوري كما تقدم . ( تنبيه ) : لم يورد الحافظ المزي في"تحفة الأشراف"

في ترجمة"عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي عن ابن عمر" ( 5 / 474 )

رواية النسائي المتقدمة عنه و لا هو أشار إليها في ترجمة أبيه عبيد بن عمير( 6

/ 7 )و فات الحافظ ابن حجر أن يستدرك ذلك عليه في"النكت الظراف على الأطراف"

"، فجل من أحاط بكل شيء علما . ثم وجدت للحديث شاهدا كنت أودعته في الكتاب"

الآخر ، و الآن بدا لي نقله إلى هنا لشواهده بعد أن استخرت الله تبارك و تعالى

، و هو بلفظ:"من طاف بالبيت أسبوعا لا يلغو فيه ، كان له كعدل رقبة".

أخرجه البخاري في"التاريخ" ( 4 / 2 / 35 ) و الفسوي في"المعرفة"( 2 /

115 -116 )و المخلص في"الفوائد المنتقاة" ( 9 / 200 / 1 ) و الطبراني في""

المعجم الكبير" ( 20 / 360 / 845 ) عن حريث بن السائب - مؤذن لبني سلمة - عن"

محمد ابن المنكدر القرشي التيمي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره ،@

و اللفظ للبخاري ، و قال المخلص:"و ذكر الله"بدل:"لا يلغو". و قال

المنذري ( 2 / 121 ) و تبعه الهيثمي ( 3 / 245 ) :"و رجاله ثقات"! كذا قالا

، و له عندي علتان: الأولى: الإرسال ، فإن المنكدر هذا - و هو ابن عبد الله

بن الهدير التميمي - و إن أورده الطبراني و غيره في الصحابة ، فإنه لم يثبت ذلك

، فقال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 406 ) :"روى عن النبي صلى الله عليه وسلم و لا"

تثبت له صحبة ، و عن عمر بن الخطاب". و قال ابن عبد البر في"الاستيعاب"("

4 / 1486 ):"حديثه مرسل عندهم ، و لا يثبت له صحبة ، و لكنه ولد في عهد"

النبي صلى الله عليه وسلم". و ذكره ابن حبان في"ثقات التابعين"( 3 / 265"

). قلت: فالعجب من الحافظ ابن حجر كيف سكت عن هذه الحقيقة ، فلم يتعرض

لبيانها في ترجمة المنكدر من"الإصابة"بعد ما ذكر أن الطبراني و غيره ذكره

في الصحابة . و الثانية: جهالة المنكدر هذا ، فإن ابن أبي حاتم لم يذكر له

راويا عنه غير ابن أخيه عبد الله بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير . و ابن حبان

قال:"روى عنه ابنه محمد بن المنكدر"، و لم يزد . فهو تابعي مجهول الحال ،

فالحديث مرسل ، لكن لا بأس به في الشواهد ، فإن بقية الرجال ثقات على ضعف في

حريث بن السائب ، فقد وثقه ابن معين و ابن حبان ، و قال أحمد و أبو حاتم و

غيرهما: @"ما به بأس". بل قال الفلاس:"شيخ ثبت لا بأس به". فهو حسن

الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف ، و قد روى حديثا منكرا خرجناه و بينا

من خالفه في الكتاب الآخر ( 1063 ) . و شاهد آخر يرويه أبو حفص الجمحي: حدثنا

علي بن عبد العزيز حدثنا القعنبي حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الحارث الجمحي

عن محمد بن حبان عن أبي سعيد الخدري قال:"من طاف بهذا البيت سبعا لا يتكلم"

فيه إلا بتكبير أو تهليل كان عدل رقبة". أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"("

5 / 85 ) . و رجاله ثقات غير أبي حفص - و في نسخة: أبي جعفر - الجمحي ، فلم

أعرفه . و محمد بن حبان ، هو ابن يحيى بن حبان نسب لجده . و يشهد لجملة:"لا"

يلغو فيه"حديث ابن عباس مرفوعا و موقوفا:"الطواف حول البيت مثل الصلاة ،

إلا أنكم تتكلمون فيه ، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير". و قد صح مرفوعا ،"

و صححه جمع ، و هو مخرج في"إرواء الغليل" ( 121 ) .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت