فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 3700

467 -"أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله ، قبل أن يحال بينكم و بينها و لقنوها موتاكم".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 757:

أخرجه أبو يعلى في"مسنده" ( 4 / 1460 - مصورة المكتب ) و ابن عدي في

"الكامل" ( ق 204 / 2 ) عنه و عن غيره ، و ابن حمصة في"جزء البطاقة"

( ق 69 / 1 ) و الخطيب في"تاريخ بغداد" ( 3 / 38 ) و ابن عساكر في"تاريخ"

دمشق" ( 17 / 207 / 2 ) من طرق عن ضمام بن إسماعيل عن موسى بن وردان عن"

أبي هريرة مرفوعا .

قلت: و هذا إسناد حسن ، ضمام بن إسماعيل قال الذهبي في"الميزان":

"صالح الحديث لينه بعضهم بلا حجة ... أورده ابن عدي في"كامله"، و سرد له"

أحاديث حسنة"."

قلت: ثم ساق الذهبي قسما من تلك الأحاديث الحسنة ، هذا أحدها .

و قد أشار إلى تحسينه أيضا الحافظ عبد الحق الإشبيلي بقوله في"أحكامه"

( رقم 1774 ) بعد أن ذكره من رواية ابن عدي:

"ضمام هذا ، كان متعبدا ، صدوقا ، صالح الحديث".

و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق ربما أخطأ".

و كذا قال في شيخه موسى بن وردان .

و الحديث عزاه في"الجامع الصغير"لأبي يعلى و ابن عدي ، و رمز له بالضعف !

و تعقبه المناوي فقال في شرحه: @"رمز المصنف لضعفه ، و تقدمه الحافظ العراقي"

مبينا لعلته فقال: فيه موسى ابن وردان مختلف فيه . انتهى .

و لعله بالنسبة لطريق ابن عدي ، أما طريق أبي يعلى .

فقد قال الحافظ الهيثمي:

رجاله رجال الصحيح غير ضمام بن إسماعيل و هو ثقة . انتهى .

و بذلك يعرف أن إطلاق رمز المصنف لضعفه غير جيد"."

قلت: و في هذا الكلام نظر من وجوه:

أولا: أن قول العراقي في ابن وردان:"مختلف فيه"ليس نصا في تضعيفه ، بل هو

إلى تقويته أقرب منه إلى تضعيفه ، لأن المعهود في استعمالهم لهذه العبارة""

مختلف فيه"أنهم لا يريدون به التضعيف ، بل يشيرون بذلك إلى أن حديثه حسن ،"

أو على الأقل قريب من الحسن ، و لا يريدون تضعيفه مطلقا ، لأن من طبيعة الحديث

الحسن أن يكون في رواية اختلاف ، و إلا كان صحيحا . فتأمل .

ثانيا: قول الهيثمي"رجاله رجال الصحيح ..."ليس بصحيح ، فإن موسى بن وردان

لم يخرج له البخاري و مسلم في"صحيحيهما"، و إنما أخرج له الأول في"الأدب"

المفرد"!"

ثالثا: ميل المناوي إلى أن طريق أبي يعلى ليس فيها موسى المذكور ليس بصواب كما

يدلك عليه تخريجنا المذكور في أول هذا التحقيق ، فاغتنمه فإنه عزيز نفيس .

و الحديث في"صحيح مسلم"و غيره من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا مختصرا

بلفظ:"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله".

من فقه الحديث:

فيه مشروعية تلقين المحتضر شهادة التوحيد ، رجاء أن يقولها فيفلح .

و المراد @بـ ( موتاكم ) من حضره الموت ، لأنه لا يزال في دار التكليف ، و من

الممكن أن يستفيد من تلقينه فيتذكر الشهادة و يقولها ، فيكون من أهل الجنة .

و أما تلقينه بعد الموت ، فمع أنه بدعة لم ترد في السنة فلا فائدة منه لأنه

خرج من دار التكليف إلى دار الجزاء ، و لأنه غير قابل للتذكر ،( لتنذر من كان

حيا ).

و صورة التلقين أن يؤمر بالشهادة ، و ما يذكر في بعض الكتب أنها تذكر عنده و لا

يؤمر بها خلاف سنه النبي صلى الله عليه وسلم كما حققته في"كتاب الجنائز"

( ص 10 - 11 ) فراجعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت