21 -"اركبوا هذه الدواب سالمة و ايتدعوها سالمة و لا تتخذوها كراسي".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 29:
أخرجه الحاكم ( 1 / 444 و 2 / 100 ) و البيهقي ( 5 / 225 ) و أحمد ( 3 / 440 ، 4 / 234 ) و ابن عساكر ( 3 / 91 / 1 ) @ عن الليث بن سعد عن يزيد بن حبيب عن
سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه - و كانت له صحبة - مرفوعا .
و قال الحاكم:"صحيح الإسناد"و وافقه الذهبي و هو كما قالا فإن رجاله كلهم
ثقات ، و سهل بن معاذ لا بأس به في غير رواية زبان عنه ، و هذه ليست منها .
و قد أخرجه أحمد ( 3 / 439 ، 340 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا زبان عن سهل به
و زاد"فرب مركوبة خير من راكبها ، و أكثر ذكرا لله منه".
و هذه الزيادة ضعيفة لما عرفت من حال رواية زبان عن سهل ، لاسيما و فيه
ابن لهيعة و هو ضعيف أيضا ، و لا تغتر بقول الهيثمي ( 8 / 107 ) عقب هذه
الرواية بهذه الزيادة:
"رواه أحمد و الطبراني و أحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سهل بن معاذ"
ابن أنس وثقه ابن حبان و فيه ضعف"."
فإن السند الذي ينطبق عليه هذا الكلام إنما هو سند الرواية الأولى التي ليس
فيها هذه الزيادة ، فتنبه .
تنبيه: وقع خطأ مطبعي فاحش في تفسير ابن كثير ( 3/42 ) فإنه ساق @ فيه رواية أحمد من طريق ابن لهيعة عن زبان المتقدمة من روايته عن سهل بن معاذ بن أنس فتحرف على الطابع (بن أنس ) إلى (عن أنس) ! فصار الحديث من مسند أنس ولم يتنبه لهذا الخطأ الشيخ الصابوني لجهله الشديد بهذا العلم الشريف فجعل الحديث في مختصره (2/379) من رواية أحمد عن أنس وهذا مما لا أصل له في كتب السنة إطلاقًا . ومع هذا الخطأ الفاحش منه فإن إيراده لهذا الحديث الضعيف مما يؤكد جهله المذكور ويدل على كذبه فيما ادعاه في مقدمة مختصره أنه لم يورد فيه الا الاحاديث الصحيحة وقد نبهت على كثير من احاديثه الواهية في مناسبات كثيرة من هذه السلسلة وغيرها فانظر مثلًا مقدمة المجلد الرابع أيضًا (ص هـ -م)
الامر الذي يجعل الباحث يقطع بأنه دعي يتشبع بما لم يعط والله المستعان