1357 -"إذا سرتم في أرض خصبة ، فأعطوا الدواب حقها أو حظها ، و إذا سرتم في أرض جدبة"
فانجوا عليها ، و عليكم بالدلجة ، فإن الأرض تطوى بالليل ، و إذا عرستم ، فلا
تعرسوا على قارعة الطريق فإنها مأوى كل دابة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 342:
أخرجه البزار ( ص 113 - زوائده ) و البيهقي ( 5 / 256 ) مختصرا من طريق أبي
جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: فذكره و قال:"لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه بهذا التمام ، و روي بعضه"
عن الزهري عنه".@"
قلت: و هو ضعيف من أجل أبي جعفر الرازي فإنه سيء الحفظ . و قد وصله الطحاوي في
"المشكل" ( 1 / 31 ) و البيهقي من طريق عقيل عن ابن شهاب أخبرني أنس بن مالك
به دون قوله"و إذا عرستم ..."، و فيه رويم بن يزيد ، ترجمه ابن أبي حاتم(
1 / 2 / 523 )و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، لكن وثقه الخطيب ، فالسند صحيح
كما تقدم برقم ( 682 ) و قد خرجت هناك طرفا من هذا الحديث ، بتخاريج لا تراها
هنا ، فارجع إليها إن شئت . و خالفه عبد الله بن صالح فقال: حدثني الليث به
إلا أنه لم يذكر فيه أنس ابن مالك . أخرجه الطحاوي و عبد الله فيه ضعيف . لكن
الحديث له شاهد من حديث جابر ، و رجاله ثقات ليس فيه علة سوى عنعنة الحسن
البصري و من أجلها خرجته في الكتاب الآخر ( 1140 ) لأنه أطول من هذا ، فالحديث
به حسن . و الله أعلم . و له شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه . أخرجه
مسلم ( 6 / 54 ) و الطحاوي و ابن حبان ( 972 ) و البيهقي و غيرهم .
و ( الدلجة ) : بالضم و الفتح: سير الليل . و ( التعريس ) : نزول المسافر آخر
الليل نزلة للنوم و الاستراحة .