1979 -"من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى ، كتب له براءتان ،براءة من النار و براءة من النفاق".@
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 629:
هو من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه ، و له عنه طرق .
الأولى: سلم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت عنه به . أخرجه
الترمذي ( 1 / 201 - تحفة ) و أسلم الواسطي في"تاريخ واسط" ( ص 40 ) ، و قال
الترمذي:"قد روي هذا الحديث عن أنس موقوفا ، و لا أعلم أحدا رفعه إلا ما روى"
سلم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو ، و إنما يروى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن
أنس بن مالك قوله"."
قلت: قد روي مرفوعا من طريق أخرى لم يقف عليها الترمذي ، و هي:
الثانية: منصور بن مهاجر أبو الحسن حدثنا أبو حمزة الواسطي عن أنس بن مالك قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . أخرجه أسلم الواسطي في"تاريخ"
واسط" ( ص 36 ) : حدثنا أحمد بن إسماعيل قال: حدثنا إسماعيل بن مرزوق قال:"
حدثنا منصور بن مهاجر ... و قال:"هذا ( يعني أبا حمزة الواسطي ) اسمه جبير"
ابن ميمون". كذا قال ، و لم أره لغيره و لا وجدت في الرواة من يسمى جبير بن"
ميمون بل الظاهر أن أبا حمزة هذا هو عمران بن أبي عطاء القصاب ، قال الدولابي
في"الكنى" ( 1 / 156 ) :"واسطي ، روى عنه شعبة و هشيم".
قلت: و هو من رجال مسلم ، روى عن أبيه و ابن عباس و أنس و غيرهم و قد وثقه جمع
و ضعفه بعضهم فهو حسن الحديث ، لاسيما عند المتابعة . و منصور بن مهاجر ، روى
عنه جمع من الثقات منهم يعقوب بن شيبة ، و لم يذكروا فيه توثيقا ، و لذلك قال
الحافظ في"التقريب":@"مستور".
قلت: فمثله لا يستشهد به على أقل الدرجات . و إسماعيل بن مرزوق هو المرادي
الكعبي المصري ، ذكره ابن حبان في"الثقات"و تكلم فيه الطحاوي ، لكن استنظف
الحافظ إسناد حديث آخر من طريقه . و أما أحمد بن إسماعيل ، فلم أعرفه الآن و في
"تاريخ بغداد"جمع من الرواة بهذا الاسم .
الثالثة: عن أبي العلاء الخفاف عن حبيب بن أبي حبيب عن أنس بن مالك قال:
فذكره نحوه موقوفا عليه . و هو الذي أشار إليه الترمذي فيما سبق . أخرجه
الواسطي أيضا في تاريخه ( ص 40 ) من طريقين عنه . و حبيب هذا هو ابن أبي حبيب
البجلي البصري نزيل الكوفة روى عنه أيضا طعمة بن عمرو الجعفري و عمر بن محمد
العنقزي ، و ذكره ابن حبان في"الثقات"و قال الحافظ:"مقبول"يعني
المتابعة ، و قد توبع كما تقدم . و أما أبو العلاء الخفاف و اسمه خالد بن طهمان
فهو صدوق ، لكنه كان اختلط . ثم رواه الواسطي من طريق مؤمل بن إسماعيل عن سفيان
عن خالد عن أبي عميرة عن أنس بن مالك بمثله . و أبو عميرة هذا ثقة ، و هو ابن
أنس بن مالك . و خالد هو ابن طهمان المتقدم ، فكأنه اضطرب في إسناده ، فرواه
تارة عن أبي عميرة عن أنس ، و تارة عن أنس مباشرة لم يذكر أبا عميرة ، و لعل
ذلك من اختلاطه .
قلت: و بالجملة ، فهذه الطرق و إن كانت مفرداتها لا تخلو من علة ، فمجموعها@يدل على أن له أصلا ، و الأخير منها و إن كان موقوفا ، فمثله لا يقال من قبل
الرأي كما لا يخفى . و للحديث طريق رابع عن أنس مرفوعا ، و لكن بلفظ:"من صلى"
في مسجدي أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار ، و نجاة من العذاب
و برىء من النفاق". و لكنه منكر بهذا اللفظ لمخالفته للفظه في الطرق المتقدمة"
مع جهالة في إسناده ، و لذلك أوردته في الكتاب الآخر ( 364 ) .