570 -"إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد و لا يبغي أحد على أحد".@
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 110:
أخرجه مسلم ( 8 / 160 ) و ابن ماجه ( 2 / 545 ) و أبو نعيم في"الحلية"
( 2 / 17 ) من طريق مطر الوراق حدثني قتادة عن مطرف ابن عبد الله بن الشخير عن
عياض ابن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطبهم فقال: فذكره .
قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات و لكن له علتان: عنعنة قتادة و سوء حفظ مطر
الوراق و لم يسمع قتادة هذا الحديث من مطرف كما حققته فيما علقته على كتابي
"مختصر صحيح مسلم"و هو على وشك التمام أنظر الحديث ( 3906 منه ) . و من
هاتين العلتين توجهت الهمة إلى تتبع طرق الحديث لعل فيها ما يشد من عضده فوجدته
في"سنن أبي داود" ( 2 / 300 ) من طريق الحجاج عن قتادة عن يزيد بن عبد الله
عن عياض به .
قلت: و هذا إسناد ضعيف أيضا لأن الحجاج و هو ابن أرطاة مدلس أيضا ، ثم هو
منقطع بين يزيد بن عبد الله و عياض بينهما أخوه مطرف بن عبد الله كما رواه أحمد
بالسند الصحيح عن قتادة به ، فذكر الخطبة و لكن ليس فيها هذا الحديث إلا من
طريق مطر الوراق السابقة و هو مذكور في التعليق المشار إليه . و وجدت للحديث
شاهدا ، أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 426 ) و ابن ماجه ( 4214 ) من
طريق يزيد بن أبي حبيب عن سنان ابن سعد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
:"إن الله عز وجل أوحى إلي أن تواضعوا و لا يبغ بعضكم على بعض".
قلت: و إسناده خير من إسناد حديث عياض رجاله ثقات رجال الشيخين غير @سنان بن سعد و قيل: سعد بن سنان و هو مختلف فيه ، فمنهم من وثقه و منهم من ضعفه و تجد
تفصيل ذلك في"التهذيب". و ابن أبي حاتم لما ترجمه ( 2 / 1 / 251 ) لم يذكر
فيه غير توثيق ابن معين ، و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق له أفراد".
قلت: فهو حسن الحديث . و بحديث عياض يرتقي إلى درجة الصحيح و الله أعلم .