3338- (يا أم رافع! إذا قمت إلى الصلاة؛ فسبحي الله عشرًا، وهلِّليه عشرًا، واحمديه عشرًا، وكبريه عشرًا، واستغفريه عشرًا، فإنك إذا سبحت عشرًا قال: هذا لي ، و إذا هللت قال: هذا لي ، وإذا حمدت قال: هذا لي ، وإذا كبرت قال: هذا لي ، و إذا استغفرت قال: قد غفرت لك ) .
أخرجه ابن السني في"عمل اليوم والليلة" (37-38/ 105) ، ومن طريقه الديلمي (3/ 1 31) ، والحافظ ابن حجر في"نتائج الأفكار" (1/389-390) من طريق ابن منده من طريقين عن عطاف بن خالد: حدثني زيد بن أسلم عن أم رافع رضي الله عنها أنها قالت:
يا رسول الله! دلني على عمل يأجرني الله عز وجل عليه؟ قال:... فذكره ، وقال الحافظ:
"هذا حديث حسن، ورجاله موثقون، لكن في (عطاف) مقال يتعلق@"
بضبطه، وقد تابعه بُكير بن مسمار عن زيد بن أسلم، وسمّى (أم رافع) ؛ فقال: عن سلمى أم بني رافع... فذكر الحديث نحوه، لكن أطلق موضع القول، والشيخ (يعني: عطافًا ) حمله على الإرادة، ووقع لنا من وجه آخر ما قد يدل على أنه داخل الصلاة"."
قلت: ثم ساقه من طريق ابن منده أيضًا بسنده الصحيح عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبدالله بن وهب عن أم رافع أنها قالت:
يا رسول الله! أخبرني بعمل أفتتح به صلاتي... فذكر الحديث نحوه. قال:"وأخرج الترمذي وصححه عن أنس أن أم سليم قالت:"
يا رسول الله! علمني كلمات أقولهن في صلاتي... فذكر نحوه.
وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن أنس بلفظ:
"إذا صليت المكتوبة..".
وأفادت رواية هشام بن سعد زيادة راو بين زيد بن أسلم وأم رافع. والله أعلم"."
قلت: يشير إلى (عبدالله بن وهب) ، ولم يتكلم الحافظ عنه بشيء، ولا أستبعد أنه (عبدالله بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب الأسدي الأصغر) ؛ فإنه مدني من هذه الطبقة، وروى عن أم سلمة، وروى عنه جمع، وذكره ا بن حبان في"الثقات" (5/48) ، وحسن له الترمذي (3873) .وقال الحافظ في"التقريب":
"ثقة".
وأما متابعة بكير بن مسمار التي ذكرها الحافظ؛ فقد أخرجها الطبراني في@"المعجم الكبير"- بإسناد رجاله ثقات غير شيخ الطبراني- نحوه، كما قال الحافظ ولكنه مختصر عن هذا، ولذلك خرجته في الكتاب الآخر (6620) ، ولكنه شاهد جيد لهذا في الجملة. ومثله حديث أنس عند الترمذي وغيره، وفيه مكان الجملة الأخيرة من حديث الترجمة:
"ثم سليه حاجتك، يقول: نعم، نعم".
وقد خرجته من أجلها هناك أيضًا (3688) .
وللحديث شاهد من رواية محمد بن عمرو بن عطاء قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسودة:
"سبحي الله كل غداة عشرًا، وكبري عشرًا، واحمدي عشرًا، وقولي: اغفر لي (عشرًا) ؛ فإنه يقول: قد فعلت، قد فعلت".
أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (10/294/9480) من طريق شبيب بن غرقدة عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه مرسل؛ محمد
ابن عمرو بن عطاء: هو القرشي العامري، تابعي مات في حدود العشرين بعد المائة.
وقد صح من فعله - صلى الله عليه وسلم - ما يؤكد أن الذكر الوارد في الحديث أنه في الصلاة، وهو ما جاء من طرق عن عائشة قالت:
كان - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يفتتح صلاته: كان يكبر عشرًا، ويحمد عشرًا، ويسبح عشرًا، ويهلل عشرًا، ويستغفر عشرًا... الحديث، رواه أبو داود وغيره، وهو مخرج في"صحيح أبو داود" (742) ، و"صفة الصلاة". *@