2660 -"يعيش هذا الغلام قرنا . فعاش مائة سنة . يعني عبد الله بن بسر".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 343:
أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" ( 1 / 1 / 323 ) و في"الصغير" ( ص 93 )
و الحاكم ( 4 / 500 ) و البيهقي في"دلائل النبوة" ( 6 / 503 ) و الطبراني
في"مسند الشاميين" ( 836 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 9 / 4 / 2 ) من
طريق البخاري و غيره عن إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني عن أبيه عن عبد
الله بن بسر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ... فذكره . قلت: و هذا
إسناد لا بأس به في الشواهد رجاله كلهم ثقات معروفون غير @إبراهيم هذا ، و قد
ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 127 ) برواية ثقتين عنه ، و لم يذكر فيه جرحا و
لا تعديلا ، و هو على شرط ابن حبان في"ثقاته"، و قد أورده في"أتباع"
التابعين"منه ( 2 / 7 - مخطوطة الظاهرية ) . و تابعه أبو عبد الله الحسن بن"
أيوب الحضرمي قال: أراني عبد الله بن بسر شامة في قرنه ، فوضعت أصبعي عليها ،
فقال: وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعه عليها ثم قال:"لتبلغن قرنا"
.قال أبو عبد الله: و كان ذا جمة . أخرجه أحمد ( 4 / 189 ) و عنه ابن عساكر ،
و الدولابي في"الكنى" ( 2 / 55 ) و البزار في"مسنده"( 3 / 280 - كشف
الأستار ). قلت: و إسناده ثلاثي جيد . و قال الهيثمي ( 9 / 405 ) :"رواه"
الطبراني و أحمد بنحوه ، و رجال أحمد رجال"الصحيح"غير الحسن بن أيوب ، و هو
ثقة ، و رجال الطبراني ثقات". و أورده بنحوه من رواية الطبراني و البزار و"
قال: " و رجال أحد إسنادي البزار رجال"الصحيح"غير الحسن بن أيوب الحضرمي ،"
و هو ثقة". و تابعه سلامة بن جواس: أخبرنا محمد بن القاسم الطائي عن عبد"
الله بن بسر به و زاد:"قلت: بأبي و أمي يا رسول الله ! و كم القرن ؟ قال:"
مائة سنة . قال عبد الله: فلقد عشت خمسا و تسعين سنة . و بقيت خمس سنين إلى أن
يتم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال محمد: فحسبنا بعد ذلك خمس سنين ثم
مات". أخرجه ابن عساكر . @و محمد بن القاسم الطائي ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 1/ 64 - 65 ) برواية جمع آخر من الثقات ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و هو"
على شرط ابن حبان في"ثقاته"، و لم أره في النسخة المطبوعة منه في الهند ، و
لا في مخطوطة الظاهرية أيضا . و سلامة بن جواس ، قال ابن أبي حاتم( 2 / 1 /
302 ):"روى عنه أبو زرعة و محمد بن عوف الحمصي". قلت: فهو ثقة ، لأن أبا
زرعة لا يروي إلا عن ثقة ، كما هو معلوم ، ثم هو على شرط ابن حبان أيضا ، و قد
أورده في"ثقاته" ( 8 / 300 ) . و قد تابعه يحيى بن صالح: حدثنا محمد بن
القاسم الطائي .. به . رواه البزار أيضا . و يحيى ثقة . و تابعه جنادة بن مروان
الرقي: حدثنا محمد بن القاسم الطائي . رواه الحاكم أيضا إن كان محفوظا . و
تابعه الوليد بن مروان بن عبد الله بن أخي جنادة بن مروان: حدثني محمد بن
القاسم أبو القاسم الحمصي عن عبد الله بن بسر - و كان عبد الله بن بسر شريكا
لأبيه في قرية يقال لها ( تموينة ) يرعيان فيها خيلا لهم - قال أبو القاسم
: سمعت عبد الله بن بسر يقول:"أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلنا مع"
أبي ، فقام أبي إلى قطيفة لنا قليلة الخمل فجمعها بيده ، ثم ألقاها للنبي صلى
الله عليه وسلم فقعد عليها . ثم قال أبي لأمي: هل عندك @شيء تطعمينا ؟ فقالت:
نعم ، شيء من حيس . قال: فقربته إليهما ، فأكلا ، ثم دعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ثم التفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم و أنا غلام ، فمسح بيده
على رأسي ، ثم قال: فذكره". قال أبو القاسم: فعاش مائة سنة . أخرجه تمام في"الفوائد" ( ق 55 / 2 ) و عنه ابن عساكر ( 9 / 4 / 2 و 17 / 447 / 2 ) في"
موضعين أحدهما في ترجمة الوليد هذا ، و لم يزد فيها على أن ساق له هذا الحديث ،
الأمر الذي يشعر بأنه مجهول ، و أنا أظن أنه الذي في"الجرح و التعديل"( 4 /
2 / 18 ):"الوليد بن مروان ، روى عن غيلان بن جرير روى عنه معتمر بن سليمان"
، سمعت أبي يقول: هو مجهول". و نحوه في"الميزان"و"اللسان". أقول:"
لكن القصة التي ذكرها قد جاءت من طريق أخرى مطولة و مختصرة ، و أتمها ما رواه
صفوان بن عمرو قال: حدثني عبد الله بن بسر المازني قال:"بعثني أبي إلى رسول"
الله صلى الله عليه وسلم أدعوه إلى الطعام ، فجاء معي ، فلما دنوت المنزل أسرعت
فأعلمت أبوي ، فخرجا فتلقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم و رحبا به ، و وضعا
له قطيفة كانت عند زبيرته فقعد عليها ، ثم قال أبي لأمي: هات طعامك ،
فجاءت بقصعة فيها دقيق قد عصدته بماء و ملح ، فوضعته بين يدي رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فقال:"خذوا بسم الله من حواليها ، و ذروا ذروتها ، فإن البركة فيها". @فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم و أكلنا معه ، و فضل منها
فضلة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم اغفر لهم و ارحمهم و"
بارك عليهم ، و وسع عليهم في أرزاقهم". أخرجه أحمد ( 4 / 688 ) و إسناده"
ثلاثي صحيح ، و أخرجه هو و مسلم ( 6 / 122 ) من طريق يزيد بن جعفر بن عبد الله
بن بسر مختصرا . و له عند أحمد و غيره طرق أخرى ، يزيد بعضهم على بعض .( فائدة
): القرن: أهل كل زمان ، و اختلفوا في تحديده على أقوال ذكرها ابن الأثير و
غيره ، منها أنه مائة سنة ، و هذا الحديث يشهد له ، و إليه مال الحافظ في""
الفتح" ( 7 / 4 ) ، فقال:"و قد وقع في حديث عبد الله بن بسر عند مسلم ( ! )
ما يدل على أن القرن مائة ، و هو المشهور". و عزوه لمسلم وهم ، سببه أن أصله"
فيه كما سبقت الإشارة إليه .
[1] لم أرها في"معجم البلدان"و الظاهر أنها قرية من قرى حمص ، فإن في ترجمة
عبد الله بن بسر أنه كان سكن حمص . و الله أعلم . ثم تبين أنه محرف ( تنوينة )
من قرى حمص في"معجم البلدان" ( 2 / 50 ) .
[2] كذا الأصل ، و في"لسان العرب"- و قد ذكر الحديث بلفظ:"... فوضعنا له"
قطيفة زبيرة"-: قال ابن المظفر: كبش زبير أي ضخم ..."، لكن لا يساعد على
هذا المعنى قوله في رواية أحمد:"... كانت عند زبيرته"، فليتأمل فإنه موضع
نظر . اهـ .