2466 -"كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 600:
أخرجه ابن سعد في"الطبقات" ( 1 / 376 ) : أخبرنا يوسف بن الغرق أخبرنا الطيب
بن سليمان حدثتنا عمرة قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: فذكره . و
أخرجه أبو الشيخ في"أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ( ص 280 - 281 ) من
طريق أخرى عن يوسف بن الغرق به . قلت: و هذا إسناد فيه ضعف ، يوسف هذا ، قال
ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 227 - 228 ) :"سألت أبي عنه ؟ فقال: ليس بالقوي ،"
سمعت أبي يقول: قال أحمد بن حنبل: @رأيته ، و لم أكتب عنه شيئا". و ضعفه"
غيره ، و أما ابن حبان فذكره في"الثقات" ( 9 / 279 ) ! و الطيب بن سليمان
خير منه ، فقد وثقه ابن حبان ( 8 / 328 ) و الطبراني أيضا ، و قال الدارقطني:
"ضعيف". لكن يشهد للحديث نهيه صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو أن يقرأ
القرآن في أقل من ثلاث ، و قوله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ القرآن في أقل"
من ثلاث لم يفقهه". و هو ثابت صحيح عنه صلى الله عليه وسلم ، و هو مخرج في"
صفة الصلاة" ( ص 118 - 119 الطبعة السابعة ) . و انظر الحديث ( 1512 و 1513 ) "
و ما ذكر تحتهما . و لا يشكل على هذا ما ثبت عن بعض السلف مما هو خلاف هذه
السنة الصحيحة ، فإن الظاهر أنها لم تبلغهم . و ما أحسن ما قال الإمام الذهبي
رحمه الله تعالى في ترجمة الحافظ وكيع بن الجراح ، في كتابه العظيم"سير أعلام"
النبلاء" ( 7 / 39 / 2 ) و قد روى عنه أنه كان يصوم الدهر و يختم القرآن كل"
ليلة:"قلت: هذه عبادة يخضع لها ، و لكنها من مثل إمام من الأئمة الأثرية"
مفضولة ، فقد صح نهيه عليه السلام عن صوم الدهر ، و صح أنه نهى أن يقرأ القرآن
في أقل من ثلاث ، و الدين يسر و متابعة السنة أولى ، فرضي الله عن وكيع ، و أين
مثل وكيع ؟ و مع هذا فكان ملازما لشرب نبيذ الكوفة الذي يسكر الإكثار منه ، و
كان متأولا في شربه ، و لو تركه تورعا لكان أولى به ، فإن من توقى الشبهات فقد
استبرأ لدينه و عرضه . و قد صح النهي و التحريم للنبيذ المذكور ، و ليس هذا
موضع هذه الأمور ، و كل أحد يؤخذ من قوله و يترك ، فلا قدوة في خطإ العالم ،
نعم ، و لا يوبخ بما فعله باجتهاد ، نسأل الله المسامحة".@"