فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 3700

382 -"إن مطعم ابن آدم قد ضرب للدنيا مثلا ، فانظر ما يخرج من ابن آدم و إن قزحه و ملحه ، قد علم إلى ما يصير".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 661:

أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 2489 ) و الطبراني في"الكبير" ( 1 / 27 / 2 )

و البيهقي في"الزهد الكبير" ( ق 47 / 1 ) و عبد الله بن أحمد في"زوائد"

المسند" ( 5 / 136 ) عن أبي حذيفة موسى بن مسعود حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد"

عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فذكره .

و أخرجه ابن أبي الدنيا في"الجوع" ( 8 / 2 - 9 ) من طرق أخرى عن يونس به .

قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري غير عتي - مصغرا و هو ابن ضمرة

السعدي و هو ثقة ، لكن فيه علتان:

الأولى: أن الحسن و هو البصري مدلس ، و قد عنعنه .لكنها عن تابعي فيمكن تمشيتها @

و الأخرى: أن موسى بن مسعود مع كونه أحد شيوخ البخاري في صحيحه ، ففيه ضعف من

قبل حفظه .

قال الذهبي في"الميزان":

"صدوق إن شاء الله ، يهم ، تكلم فيه أحمد ، و ضعفه الترمذي ."

و قال ابن خزيمة: لا يحتج به ..."."

و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق ، سيىء الحفظ ، و كان يصحف".

و قد تابعه إسماعيل بن علية و غيره عند ابن أبي الدنيا ، فأمنا بذلك سوء حفظه .

لكن للحديث شاهد ، يرويه علي بن زيد عن الحسن عن الضحاك بن سفيان الكلابي أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:

"يا ضحاك ما طعامك ؟ قال: يا رسول الله اللحم و اللبن ، قال: ثم يصير إلى"

ماذا ؟ قال: إلى ما قد علمت ، قال: فإن الله تبارك و تعالى ضرب ما يخرج من

ابن آدم مثلا للدنيا"."

أخرجه أحمد ( 3 / 452 ) و ابن أبي الدنيا عن حماد بن زيد عن علي بن زيد .

و قال المنذري ( 4 / 102 ) :

"رواه أحمد و رواته رواة الصحيح إلا علي بن زيد بن جدعان".

قلت: و هو ضعيف كما قال الحافظ في"التقريب".

قلت: و قال ابن خزيمة:"لا أحتج به لسوء حفظه".

قلت: و من سوء حفظه أنه كان يقلب الأحاديث ، فقد قال حماد بن زيد:

أنبأنا علي بن زيد ، و كان يقلب الأحاديث .

قلت: و وصفه غيره بأنه كان اختلط . و لذلك فإني أخشى أن يكون هذا من @تخاليطه ،و قد رواه عن الحسن البصري ، فتدل روايته هذه عنه و رواية يونس ابن عبيد عنه

على أن للحديث أصلا عن الحسن البصري ، و لكن هل هو من روايته عن عتي عن أبي ،

أم من روايته عن الضحاك ؟ لا نستطيع ترجيح إحداهما على الأخرى لأن في الأولى

ابن جدعان ، و في الأخرى موسى بن مسعود ، و كلاهما ضعيف ، و إن كان ابن مسعود

أحسن حالا من ابن جدعان ، فيحتمل أن تكون روايته أرجح ، و قد تأكدت من ذلك حين

وقفت على من تابعه كما سبقت الإشارة إليه .

ثم إن الحسن قد عنعن الحديث في كل من الروايتين عنه ، فيحتمل أن يكون شيخه

فيهما واحدا ، فتعود الروايتان حينئذ إلى أنهم من طريق واحدة ، و على هذا لم

ينشرح القلب ، و لم تطمئن النفس للاعتداد بهذا الشاهد ، لأن مرجعه و مرجع

المشهود له إلى طريق واحد ، فلا يتقوى الحديث به ، لأنه من باب تقوية الضعيف

بنفسه !

نعم للحديث شاهد آخر عن سلمان قال:

"جاء قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألكم طعام ؟ قالوا: نعم ،"

قال: فلكم شراب ؟ قالوا: نعم ، قال: فتصفونه ؟ قالوا: نعم ، قال:

و تبرزونه ؟ قالوا: نعم ، قال: فإن معادهما كمعاد الدنيا ، يقوم أحدكم إلى

خلف بيته فيمسك على أنفه من نتنه"."

قال الهيثمي ( 10 / 288 ) :"رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح".

قلت: فإذا كان إسناده من طريق أخرى غير طريق الحسن البصري كما آمل ، فهو يصلح

شاهدا للحديث ، و يتقوى به . و الله أعلم .

و قد أخرجه ابن أبي الدنيا من طريق سفيان عن عاصم عن أبي عثمان قال:

جاء رجل ... الحديث نحو رواية سلمان .@

و هو شاهد قوي للحديث . و الله أعلم .

( قزحه ) بتشديد الزاي هو من القزح و هو التوابل ، يقال: قزحت القدر إذا طرحت

فيها الأبزار .

( ملحه ) بتخفيف اللام . أي ألقى فيه الملح بقدر للإصلاح . يقال منه: ملحت

القدر بالتخفيف ، و أملحتها و ملحتها إذا أكثرت ملحها حتى تفسد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت