1966 -"يقضي الله بين خلقه الجن و الإنس و البهائم ، و إنه ليقيد يومئذ الجماء من"
القرناء حتى إذا لم يبق تبعة عند واحدة لأخرى قال الله: كونوا ترابا ، فعند
ذلك يقول الكافر: * ( يا ليتني كنت ترابا ) *"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 606:
أخرجه ابن جرير في"تفسيره" ( 30 / 17 - 18 ) من طريق إسماعيل بن رافع المدني عن يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة مرفوعا به .@
قلت: و هذا إسناد ضعيف ، إسماعيل بن رافع المدني ، قال الحافظ:"ضعيف الحفظ"
". و الرجل الأنصاري لم أعرفه لكنه قد توبع فأخرجه ابن جرير من طريق جعفر بن"
برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال:"إن الله يحشر الخلق كلهم ، كل"
دابة و طائر و إنسان ، يقول للبهائم و الطير: كونوا ترابا ، فعند ذلك يقول
الكافر: * ( يا ليتني كنت ترابا ) *"."
قلت: و هذا إسناد صحيح ، و رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن ثور و هو محمد
الصنعاني و هو و إن كان موقوفا فإنه شاهد قوي للمرفوع لأنه لا يقال من قبل
الرأي . و يشهد له ما عند ابن جرير أيضا من طريق عوف عن أبي المغيرة عن عبد
الله بن عمرو قال: إذا كان يوم القيامة مد الأديم و حشر الدواب و البهائم
و الوحش ، ثم يحصل القصاص بين الدواب ، يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء
نطحتها ، فإذا فرغ من القصاص بين الدواب قال لها: كوني ترابا ، قال: فعند ذلك
يقول الكافر: * ( يا ليتني كنت ترابا ) * .
قلت: و إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المغيرة هذا و هو القواس
لا يسمى ، قال الذهبي في الميزان:"لينه سليمان التميمي ، و قال ابن المديني"
: لا أعلم أحدا روى عنه غير عوف"."
قلت: لكن قال ابن معين: إنه ثقة كما في"الجرح و التعديل" ( 4 / 2 / 439 )
و ذكره ابن حبان في"الثقات"، فثبت الإسناد ، و الحمد لله على توفيقه .@
و في حشر البهائم و القصاص بينها أحاديث كثيرة ، سأذكر ما وقفت عليه منها في
الحديث الآتي .