فهرس الكتاب

الصفحة 3114 من 3700

3109- (كُلُوهُ من ذِي الحجَّةِ إلى ذي الحجَّةِ . يعني: لحمَ الأضاحي ) .

أخرجه البخاري في"التاريخ" (4/2/370- 371) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2/308) ، وابن حبان في"صحيحه" (7/569/5903) ، وأحمد (6/155) ، والخطيب في"الموضح" (1/202) عن يزيد بن أبي يزيد الأنصاري عن امرأته: أنها سألت عائشة عن لحوم الأضاحي ؟ فقالت عائشة:

قدم علينا علي من سفر ، فقدمنا إليه منه ، فقال: لا آكله حتى أسأل عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قالت: فسأله علي ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... فذكره .

قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد ؛ لأن يزيد هذا ، أورده البخاري بهذا الحديث ، ولم يتكلم عليه بجرح ولا تعديل ، وكذلك فعل ابن أبي حاتم (4/2/298) ، وأما ابن حبان فذكره في"الثقات" (7/631) برواية الحارث بن يعقوب الأنصاري عنه وهو ثقة ، وروى عنه ثقتان آخران كما يؤخذ من"التاريخ"، و"الموضح"؟ وهما: بكير بن عبد الله بن الأشج ، وبكر بن سوادة ، ورابع وهو عبد العزيز بن صالح ، وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/112) ، وذكرهم الحافظ في ترجمته من"التعجيل" (ص 454) ؛ فهو صدوق إن شاء الله تعالى .

وأما امرأته فلم أعرفها ، وقد جاءت في رواية ابن حبان مكنية بـ"أم سليم". وقد أوردها الحافظ في"كنى النساء"من"التعجيل"فلم يزد على قوله فيها:

"تقدمت في ترجمة زوجها يزيد"!@

لكن في رواية للخطيب من طريق ابن لهيعة عن عبد العزيز بن صالح عن يزيد بن أبي يزيد قال:

حججت مع امرأتي أم سليم فدخلت على عائشة... فذكرت مثل هذا الحديث .

فأقول: فإن كانت هذه الرواية محفوظة ؛ وثبت أن يزيد هذا شارك امرأته في الدخول على عائشة رضي الله عنها وسماعه لهذا الحديث منها ؛ فالإسناد جيد ، والحديث صحيح ، وإلا ؛ فهو حسن لغيره ؛ لأن له شواهد كثيرة:

منها قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث من رواية بريدة رضي الله عنه:

"ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم..".

رواه مسلم وابن حبان ( 5367) وغيرهما ؛ وهو مخرج في"أحكام الجنائز" (ص 227- 228- المعارف ) .

وروي نحوه عن غيره من الصحابة ، فانظر"مجمع الزوائد" (4/25- 27) .

وقد صح عن جمع من الصحابة أنهم كانوا يتزودون لحوم الهدايا والضحايا إلى المدينة ، وقد تقدم تخريجها برقم (805) .*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت