فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 3700

2748 -"صنفان من أمتي لا يردان علي الحوض: القدرية و المرجئة".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 563:

أخرجه العقيلي في"الضعفاء" ( ص 156 ) و الطبري في"التهذيب"( 2 / 180 /

1472 )و ابن أبي عاصم في"السنة" ( 949 ) و اللالكائي في"شرح السنن"( 4

/ 142 / 1157 )عن بقية قال: حدثنا سليمان بن جعفر الأزدي عن محمد بن عبد

الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن جده مرفوعا به . و قال العقيلي:"سليمان بن"

جعفر مجهول بنقل الحديث ، و لا يتابع على حديثه". ثم ساق له هذا الحديث ، و"

قال:"و لا يتابع إلا ممن هو مثله أو دونه". قلت: و لعله يشير إلى حديث

أنس مرفوعا به ، إلا أنه زاد:"و لا يدخلان الجنة". أورده الهيثمي( 7 /

207 )و قال:"رواه الطبراني في"الأوسط"، و رجاله رجال"الصحيح"غير"

هارون بن موسى الفروي ، و هو ثقة". و مما ينبغي أن يعلم أن هذا القول من"

الهيثمي - و هو كثير التكرار له - لا ينفي التضعيف الذي أشار إليه العقيلي ،

ذلك لأن ثقة رجال الإسناد ، لا يستلزم صحته كما لا يخفى على الممارس لهذا العلم

الشريف ، فقد يكون فيه تدليس أو انقطاع - أو يكون أحد رواته مضعفا و لو كان من

رجال"الصحيح"، لاسيما إذا كان مقرونا عنده ، أو معلقا ، إلى غير ذلك من

العلل في صحة الإسناد ، فتأمل . ثم وقفت على إسناد الطبراني في"الأوسط"فقال

( 1 / 253 / 1 ) : حدثنا علي بن عبد الله الفرغاني قال: أخبرنا هارون بن موسى

الفروي قال: أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: @"صنفان من أمتي لا يردان الحوض و لا يدخلان الجنة:"

القدرية و المرجئة". و في لفظ له:"القدرية و المرجئة مجوس هذه الأمة ، فإن

مرضوا فلا تعودوهم ، و إن ماتوا فلا تشهدوهم". و قال الطبراني:"لم يرو

هذين الحديثين عن حميد الطويل إلا أنس بن عياض ، تفرد بهما هارون بن موسى

الفروي". قلت: و هو ثقة كما قال الهيثمي ، و قال الحافظ في"التقريب":"

لا بأس به". و من فوقه من رجال الشيخين . بقي أن نعرف حال الفرغاني شيخ"

الطبراني ، أورده"الخطيب"في"تاريخ بغداد" ( 12 / 4 - 5 ) و قال:"علي"

بن عبد الله بن عبد البر أبو الحسن الوراق يعرف بـ ( الفرغاني ) . حدث عن أبي

حاتم الرازي و عبد الله بن أحمد بن حنبل ، روى عنه القاضي الجراحي و محمد ابن

المظفر و أبو يعلى الطوسي الوراق و ابن شاهين و يوسف القواس: حدثنا البرقاني

قال: قرأت على أبي يعلى الوراق - و هو عثمان بن الحسن الطوسي - حدثكم علي بن

عبد الله بن عبد البر ، وراق ثقة . مات سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة". قلت"

: فالظاهر أنه هذا ، و يؤيده أن المزي ذكره في الرواة عن شيخه هنا: هارون

الفروي . و ذكر الطبراني في"الصغير" ( 941 - الروض ) أنه سمع منه بمصر فلعله@كان رحل إليها و لقبه بـ ( طغك ) ، و كذلك وقع في الحديث الأول من أحاديثه التي

ساقها عنه في"الأوسط"رقم ( 4353 ) . و على ذلك فالإسناد جيد و ليس فيه ما

يمكن أن يعل به من علة من تلك العلل التي سبقت الإشارة إليها ، اللهم إلا ما

قيل في حميد - و هو ابن أبي حميد الطويل - من التدليس عن أنس ، لكن ذكر غير

واحد من الأئمة أنه سمعه من ثابت عن أنس ، فلا يضر تدليسه ، كما أشار إلى ذلك

الحافظ العلائي و غيره . و لعل هذا هو السر في كثرة أحاديثه في"الصحيحين"عن

أنس معنعنة ، و قد رأيت المنذري حسن إسناد حديث آخر رواه الطبراني بهذا الإسناد

، تقدم تخريجه برقم ( 1620 ) . و بعد تحرير القول في إسناد حديث أنس هذا ، و

تبين أنه قوي ، وجب إيداعه في هذه السلسلة"الصحيحة"، و نقله من"ضعيف"

الجامع"- و هو فيه معزو إلى"الضعيفة"برقم ( 3785 ) - و الذي فيه حديث آخر"

فيه لعن المرجئة ، فاقتضى التنبيه ، و الله تعالى هو المسؤول أن يسدد خطانا ، و

يهدينا إلى ما يرضيه من القول و الفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت