751 -"أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 389:
أخرجه الطبراني في"معجمه الصغير" ( ص 125 ) و من طريقه أبو نعيم في"أخبار أصبهان" ( 2 / 67 ) حدثنا عبد الله بن أبي داود السجستاني حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم حدثنا يعقوب بن أبي عباد القلزمي حدثنا محمد بن عيينة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به . و قال:"لم يروه عن محمد بن عيينة - أخي سفيان - إلا يعقوب".
قلت: و لم أجد له ترجمة و بقية رجاله موثوقون كلهم .
و في"المجمع" ( 8 / 21 ) ."رواه الطبراني في الأوسط و الصغير و فيه يعقوب بن أبي عباد القلزمي و لم أعرفه".
قلت: ثم عرفته و هو يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد ، نسب إلى جده . قال ابن أبي حاتم ( 4 / 203 ) "محله الصدق ، لا بأس به"و وثقه السمعاني ، فثبت الإسناد و الحمد لله .
و قد جاء مجموع الحديث في أحاديث متفرقة ، فانظر الحديث المتقدم برقم ( 284 ) .
و من شواهده الحديث الآتي بلفظ:
"إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون و إن أبغضكم إلي المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الملتمسون للبراء العنت".@
أخرجه الطبراني في"الصغير" ( 172 ) من طريق صالح المري عن سعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة مرفوعا ، و قال الطبراني:"لم يروه عن الجريري إلا صالح المري".
قلت: و هو ضعيف كما في"التقريب"، و لذلك أشار المنذري ( 3 / 260 ) إلى ضعف الحديث . و قال الهيثمي ( 8 / 21 ) :"رواه الطبراني في الصغير و الأوسط و فيه صالح بن بشير المري ،"و هو ضعيف". و قال شيخه العراقي ( 2 / 141 ) :"سنده ضعيف"، و رواه الخطيب ( 5 / 563 ) عن الطبراني ."
قلت: لكن الحديث له شواهد كثيرة يرقى بها إلى درجة الحسن ، منها:
"إن أحبكم إلي و أقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقا ، و إن أبغضكم إلي و أبعدكم مني في الآخرة مساويكم أخلاقا ، الثرثارون المتفيهقون المتشدقون".
أخرجه أحمد ( 4 / 193 ، 194 ) من طريق داود عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني مرفوعا . و هذا سند رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . و قال الهيثمي ( 8 / 21 ) :"رواه أحمد و الطبراني و رجال أحمد رجال الصحيح". و كذا قال المنذري ( 3 / 261 ) ، و ذكر أن ابن حبان أخرجه أيضا في"صحيحه".
قلت: غير أن الحديث منقطع فإن مكحولا لم يسمع من أبي ثعلبة كما في"التهذيب"، لكن هذا الانقطاع ينجبر بمجيء الحديث من طرق أخرى ، منها ما سيأتي@ عن جابر برقم ( 791 ) و منها بلفظ:"إن أحبكم إلي يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، و إن أبغضكم إلي يوم القيامة المتشدقون المتفيهقون".
رواه الطبراني عن ابن مسعود رفعه . قال الهيثمي ( 8 / 21 ) :"و فيه عبد الله الرمادي و لم أعرفه". و رواه البزار بلفظ:"ألا أنبئكم بخياركم".
و له شواهد تقويه انظر الحديثين قبله .