1574 -"أنت عتيق الله من النار ، قاله لأبي بكر".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 102:
أخرجه الترمذي ( 2 / 292 ) و الطبراني في"المعجم الكبير" ( رقم - 9 ) من
طريقين عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة:"أن أبا"
بكر دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال ...."فذكره ، فيومئذ سمي"
عتيقا . و قال الترمذي:"هذا حديث غريب".
قلت: و علته إسحاق بن يحيى بن طلحة فإنه ضعيف ، و قد اختلف عليه في إسناده ،
فرواه من أشرنا إليهما هكذا ، و خالفهما عبد الله بن وهب فقال: أخبرني إسحاق
ابن يحيى عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله قال: دخلت على عائشة ... الحديث .
أخرجه الحاكم ( 3 / 376 ) و قال:"صحيح على شرط مسلم"! و أشار الذهبي إلى
رده عليه بقوله:"كذا قال !". و رده ظاهر لأن إسحاق بن يحيى مع ضعفه فليس
من رجال مسلم ! و له طريق أخرى ، رواه صالح بن موسى الطلحي عن معاوية بن إسحاق
عن @عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين أن أبا بكر رضي الله عنهما مر بالنبي
صلى الله عليه وسلم فقال: فذكره بلفظ:"من أراد أن ينظر إلى عتيق من النار ،"
فلينظر إلى هذا". أخرجه الطبراني في"الكبير" ( رقم - 10 ) و ابن عبد البر"
في"الاستيعاب" ( 3 / 964 ) و كذا الحاكم ( 3 / 61 ) و قال:"صحيح الإسناد"
"! و رده الذهبي بقوله:"قلت: صالح ضعفوه ، و السند مظلم". و قال الحافظ"
في صالح هذا:"متروك". لكن للحديث شاهد جيد من حديث عبد الله بن الزبير قال
:"كان اسم أبي بكر عبد الله بن عثمان ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:("
فذكره ) فسمي عتيقا". أخرجه ابن حبان ( 2171 ) و ابن الأعرابي في"المعجم""
( 41 / 2 ) و الدولابي في"الكنى" ( 1 / 7 ) و الطبراني ( رقم - 7 ) و أبو
الخطاب نصر القاري في"حديث أبي بكر بن طلحة" ( ق 165 / 1 ) و هبة الله
الطبري في"الفوائد الصحاح" ( 1 / 134 / 1 - 2 ) و ابن عساكر في"حديث عبد"
الخلاق الهروي و غيره" ( 235 / 1 ) من طرق عن حماد بن يحيى حدثنا سفيان بن"
عيينة عن زياد بن سعد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه و قال الطبري:""
حديث غريب من حديث سفيان مسندا ، لا أعلم رواه عنه غير حامد بن يحيى البلخي"."
قلت: و هو صدوق كما قال ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 301 ) عن أبيه ، و روى عنه أبو
زرعة ، و هو لا يروي إلا عن ثقة ، فالسند جيد لأن من فوقه ثقات كلهم من رجال
الشيخين ، فلا أدري بعد هذا وجه قول أبي حاتم فيما ذكره ابنه في"العلل"( 2
/ 386 ):@"هذا حديث باطل"! فإن من المعلوم من"المصطلح"أن تفرد الثقة
بالحديث لا يجعله شاذا ، بله باطلا . و من الغريب أن الحافظ بن حجر في""
الإصابة"لم يذكر هذا الشاهد القوي للحديث ، و كذلك صنع السيوطي في"الزيادة
على الجامع" ( ق 63 / 2 ) ! و إنما اقتصرا على ذكره من الطريق الأولى الضعيفة"