فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 3700

2641 -"لا تقاتل قوما حتى تدعوهم".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 293:

أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" ( 5 / 217 / 9424 ) : أخبرنا عمر بن ذر عن

يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لما بعث عليا بعث خلفه رجلا فقال:"اتبع عليا ، و لا تدعه من ورائه ، و لكن"

اتبعه و خذ بيده ، و قل له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقم حتى يأتيك

.قال: فأقام حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ... فذكره". قال عبد"

الرزاق: و سمعته أنا من يحيى ابن إسحاق . قلت: و إسناده صحيح ، و لكنه معضل

أو مرسل ، و قد وصله الطبراني في"الأوسط"من حديث أنس ، فقد ذكره الهيثمي في

"مجمع الزوائد" ( 5 / 305 ) مختصرا نحوه ، و قال:"رواه الطبراني في"

الأوسط"، و رجاله رجال"الصحيح"غير عثمان بن يحيى القرقساني ، و هو ثقة"

.قلت: و إسناده هكذا ( 2 / 222 / 1 / 8430 - بترقيمي ) : حدثنا موسى بن جمهور

حدثنا عثمان بن يحيى القرقساني حدثنا سفيان عن عمر بن ذر عن إسحاق بن عبد الله

بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن"

أبي طالب إلى قوم يقاتلهم ، ثم بعث إليه رجلا فقال: لا تدعه من خلفه ، و قل له

: لا تقاتلهم حتى تدعوهم". و قال:"لم يروه عن إسحاق إلا عمر ، تفرد به ابن

عيينة". قلت: و هو ثقة ، و كذا من فوقه ، و أما القرقساني فوثقه ابن حبان (8 / 455 ) .@ و تابعه وكيع: حدثنا عمر بن ذر به . أخرجه ابن أبي شيبة ( 12 /363 / 14002 ) . فصح الإسناد موصولا . و للحديث شاهد من حديث ابن عباس قال:"

ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما قط إلا دعاهم". أخرجه الدارمي( 2"

/ 217 ) و البيهقي ( 9 / 107 ) و أحمد ( 1 / 236 ) و أبو يعلى ( 2 / 674 ) و

الطبراني في"الكبير" ( 3 / 116 / 1 ) من طرق عن سفيان الثوري عن ابن أبي

نجيح عن أبيه عن ابن عباس به . قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، لكن

أعله الدارمي بقوله:"قال عبيد الله ( يعني ابن موسى ) : سفيان لم يسمع من"

ابن أبي نجيح . يعني هذا الحديث". قلت: و هذا إعلال غريب ، فإن الثوري ثقة"

ثبت ، رجحه كثيرون على شعبة ، و هو معروف الرواية عن عبد الله بن أبي نجيح ،

فدعوى عدم سماعه لهذا الحديث من عبد الله ليس من السهل قبولها إلا بحجة ناهضة ،

لا بدعوى مجردة . و قد تابعه حجاج بن أرطاة عن ابن أبي نجيح به . أخرجه أحمد(

1 / 231 )و ابن أبي شيبة ( 12 / 365 / 14013 ) . و تابعه عبد الواحد بن زياد

عن ابن أبي نجيح به . أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 111 / 2 ) . و

عبد الواحد بن زياد ثقة من رجال الشيخين . ( تنبيه ) : هذا الحديث قاعدة هامة

في دعوة الكفار إلى الإسلام قبل قتالهم ، @فإن استجابوا فبها و نعمت ، و إلا

فرضت عليهم الجزية ، فإن رفضوا قوتلوا ، و على هذا جرى النبي صلى الله عليه

وسلم و أصحابه ، و لا يخالف ذلك ما في"الصحيحين"أن النبي صلى الله عليه

وسلم أغار على بني المصطلق ، و هم غارون .. أي غافلون ، أي أخذهم على غرة .

فإنه ليس فيه أنه لم يكن قد بلغتهم دعوته صلى الله عليه وسلم ، كيف و هي قد

بلغت فارس و الروم بله العرب ، فمن البلاهة بمكان إنكار بعض الكتاب المعاصرين

لهذا الحديث بحجة أنه مخالف للقاعدة المذكورة ، فإنه ليس من الضروري أن يدعى

الكفار قبل قتالهم مباشرة ! و قد أشار إلى هذا الحسن البصري حين سئل عن العدو ؟

هل يدعون قبل القتال ؟ قال:"قد بلغهم الإسلام منذ بعث الله محمدا صلى الله"

عليه وسلم". أخرجه ابن أبي شيبة ( 12 / 365 ) و سعيد بن منصور( 3 / 2 / 206"

/ 2486 ) و انظر الرد على البعض المشار إليه مع تخريج حديث"الصحيحين"في""

صحيح أبي داود" ( 2367 ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت