2641 -"لا تقاتل قوما حتى تدعوهم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 293:
أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" ( 5 / 217 / 9424 ) : أخبرنا عمر بن ذر عن
يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما بعث عليا بعث خلفه رجلا فقال:"اتبع عليا ، و لا تدعه من ورائه ، و لكن"
اتبعه و خذ بيده ، و قل له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقم حتى يأتيك
.قال: فأقام حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ... فذكره". قال عبد"
الرزاق: و سمعته أنا من يحيى ابن إسحاق . قلت: و إسناده صحيح ، و لكنه معضل
أو مرسل ، و قد وصله الطبراني في"الأوسط"من حديث أنس ، فقد ذكره الهيثمي في
"مجمع الزوائد" ( 5 / 305 ) مختصرا نحوه ، و قال:"رواه الطبراني في"
الأوسط"، و رجاله رجال"الصحيح"غير عثمان بن يحيى القرقساني ، و هو ثقة"
.قلت: و إسناده هكذا ( 2 / 222 / 1 / 8430 - بترقيمي ) : حدثنا موسى بن جمهور
حدثنا عثمان بن يحيى القرقساني حدثنا سفيان عن عمر بن ذر عن إسحاق بن عبد الله
بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن"
أبي طالب إلى قوم يقاتلهم ، ثم بعث إليه رجلا فقال: لا تدعه من خلفه ، و قل له
: لا تقاتلهم حتى تدعوهم". و قال:"لم يروه عن إسحاق إلا عمر ، تفرد به ابن
عيينة". قلت: و هو ثقة ، و كذا من فوقه ، و أما القرقساني فوثقه ابن حبان (8 / 455 ) .@ و تابعه وكيع: حدثنا عمر بن ذر به . أخرجه ابن أبي شيبة ( 12 /363 / 14002 ) . فصح الإسناد موصولا . و للحديث شاهد من حديث ابن عباس قال:"
ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما قط إلا دعاهم". أخرجه الدارمي( 2"
/ 217 ) و البيهقي ( 9 / 107 ) و أحمد ( 1 / 236 ) و أبو يعلى ( 2 / 674 ) و
الطبراني في"الكبير" ( 3 / 116 / 1 ) من طرق عن سفيان الثوري عن ابن أبي
نجيح عن أبيه عن ابن عباس به . قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، لكن
أعله الدارمي بقوله:"قال عبيد الله ( يعني ابن موسى ) : سفيان لم يسمع من"
ابن أبي نجيح . يعني هذا الحديث". قلت: و هذا إعلال غريب ، فإن الثوري ثقة"
ثبت ، رجحه كثيرون على شعبة ، و هو معروف الرواية عن عبد الله بن أبي نجيح ،
فدعوى عدم سماعه لهذا الحديث من عبد الله ليس من السهل قبولها إلا بحجة ناهضة ،
لا بدعوى مجردة . و قد تابعه حجاج بن أرطاة عن ابن أبي نجيح به . أخرجه أحمد(
1 / 231 )و ابن أبي شيبة ( 12 / 365 / 14013 ) . و تابعه عبد الواحد بن زياد
عن ابن أبي نجيح به . أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 111 / 2 ) . و
عبد الواحد بن زياد ثقة من رجال الشيخين . ( تنبيه ) : هذا الحديث قاعدة هامة
في دعوة الكفار إلى الإسلام قبل قتالهم ، @فإن استجابوا فبها و نعمت ، و إلا
فرضت عليهم الجزية ، فإن رفضوا قوتلوا ، و على هذا جرى النبي صلى الله عليه
وسلم و أصحابه ، و لا يخالف ذلك ما في"الصحيحين"أن النبي صلى الله عليه
وسلم أغار على بني المصطلق ، و هم غارون .. أي غافلون ، أي أخذهم على غرة .
فإنه ليس فيه أنه لم يكن قد بلغتهم دعوته صلى الله عليه وسلم ، كيف و هي قد
بلغت فارس و الروم بله العرب ، فمن البلاهة بمكان إنكار بعض الكتاب المعاصرين
لهذا الحديث بحجة أنه مخالف للقاعدة المذكورة ، فإنه ليس من الضروري أن يدعى
الكفار قبل قتالهم مباشرة ! و قد أشار إلى هذا الحسن البصري حين سئل عن العدو ؟
هل يدعون قبل القتال ؟ قال:"قد بلغهم الإسلام منذ بعث الله محمدا صلى الله"
عليه وسلم". أخرجه ابن أبي شيبة ( 12 / 365 ) و سعيد بن منصور( 3 / 2 / 206"
/ 2486 ) و انظر الرد على البعض المشار إليه مع تخريج حديث"الصحيحين"في""
صحيح أبي داود" ( 2367 ) ."