فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 3700

2674 -"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجن في الصلاة . يعني: يعتمد".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 380:

أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط"( 1 / 239 / 1 - مصورة الجامعة الإسلامية

رقم 419 - ط ): حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن

أبان قال: أخبرنا يونس بن بكير قال: أخبرنا الهيثم بن علقمة بن قيس بن ثعلبة

عن الأزرق بن قيس قال: رأيت عبد الله بن عمر و هو يعجن في الصلاة ، يعتمد

على يديه إذا قام ، فقلت: ما هذا يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: فذكره ، و قال:""

لم يرو هذا الحديث عن الأزرق إلا الهيثم ، تفرد به يونس بن بكير". @قلت: و هو"

صدوق حسن الحديث من رجال مسلم ، و فيه كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن إن

شاء الله تعالى . لكن شيخه الهيثم بن علقمة بن قيس بن ثعلبة لم أعرفه ، و لم أر

أحدا ذكره ، فأخشى أن يكون وقع في الرواية شيء من التحريف ، فقد أخرج الحديث

أبو إسحاق الحربي في"غريب الحديث"هكذا: حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا يونس

بن بكير عن الهيثم عن عطية بن قيس عن الأزرق بن قيس به . و الحربي ثقة إمام

حافظ ، فروايته مقدمة على رواية علي بن سعيد الرازي ، فإن هذا و إن وثقه مسلمة

بن قاسم فقد قال الدارقطني:"ليس بذاك"، فقوله في الإسناد:"الهيثم بن"

علقمة بن قيس بن ثعلبة"يكون من أوهامه إن كان محفوظا عنه ، و الصواب قول"

الحربي:"الهيثم عن عطية بن قيس". و الهيثم هذا هو ابن عمران الدمشقي ،

وثقه ابن حبان ، و قد روى عنه جمع من الثقات كما كنت حققته في"الكتاب الآخر"

تحت الحديث ( 967 ) مفصلا القول هناك في مشروعية الاعتماد على اليدين عند

القيام من السجدة الثانية أو التشهد الأول ، و ذكرت هناك متابعا قويا لعطية بن

قيس فراجعه . و من العجيب أن يخفى هذا الحديث على كل من صنف في"التخريج"كما

ذكرت هناك ، و أعجب منه أن لا يورده الهيثمي في"مجمع البحرين في زوائد"

المعجمين"، بل و لا في"مجمع الزوائد"، مع أنه أورد فيه ما يخالفه ، فقال"

( 2 / 136 ) :"و عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رمقت عبد الله بن مسعود في"

الصلاة فرأيته ينهض و لا يجلس ، قال: ينهض على صدور قدميه في الركعة الأولى و

الثالثة . رواه الطبراني في"الكبير"، و رجاله رجال الصحيح". @و نحوه ما"

صنعه الحافظ في"التلخيص الحبير"، فإنه بعد أن ذكر حديث ابن عباس بمعنى حديث

الترجمة ، و نقل أقوال مخرجيه في تضعيف حديث ابن عباس و إبطاله ، قال ( 1 / 260) :"و في"الطبراني الأوسط"عن الأزرق بن قيس: رأيت عبد الله بن عمر و هو"

يعجن في الصلاة ، يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن"! فذكر الموقوف"

دون المرفوع منه ، فأوهم القارىء خلاف الواقع ، و لذلك كنت سميته في الكتاب

السابق الذكر أثرا اعتمادا عليه ، فلما وقفت على لفظه في"المعجم الأوسط"

بادرت إلى إخراجه هنا و سقته كما رأيته فيه و تكلمت على إسناده نصحا للأمة ، و

تأكيدا لما كنت ذكرته هناك من ثبوت الحديث . و الحمد لله الذي بنعمته تتم

الصالحات . و لابد من التنبيه هنا على خطأ وقع لي ثمة ، و ذلك أنني رجحت أن عبد

الله بن عمر - شيخ الحربي - الصواب فيه عبيد الله ( مصغرا ) ، فلما وقفت على

رواية الطبراني و مطابقتها لرواية الحربي ، بل زاد فسمى جده ( أبان ) تبين لي

الخطأ ، و أن الصواب كما وقع في الروايتين: ( عبد الله بن عمر ) و هو ابن محمد

بن أبان الأموي مولاهم الكوفي ، و هو ثقة أيضا من رجال مسلم . ثم رأيت ليونس بن

بكير متابعا ، أخرجه الطبراني في"الأوسط"أيضا ( 1 / 190 / 2 رقم 3371 - ط )

من طريق عبد الحميد الحماني قال: أخبرنا الهيثم بن عطية البصري عن الأزرق بن

قيس قال:"رأيت ابن عمر في الصلاة يعتمد إذا قام ، فقلت: ما هذا ؟ قال:"

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله". و قال:"لم يروه عن الأزرق إلا

الهيثم ، تفرد به الحماني".@ قلت: و فيه ضعف ، و الهيثم بن عطية هذا لم أعرفه"

أيضا ، و لعله".. عن عطية"كما تقدم في رواية أبي إسحاق الحربي . و الله أعلم . ( تنبيه ) : ألف بعض الفضلاء جزءا في كيفية النهوض في الصلاة ، نشره سنة

( 1406 ) ، تأول فيه بعض الأحاديث الصحيحة على خلاف تفسير العلماء ، و حشر

أحاديث ضعيفة مقويا تأويله بها ، و ضعف حديثنا هذا الصحيح بأمور و علل دلت على

أنه كان الأولى به أن لا يدخل نفسه فيما لا يحسنه ، فرددت عليه ردا مسهبا مبينا

أخطاءه الحديثية و الفقهية في كتابي"تمام المنة" ( ص 196 - 207 ) ، فمن شاء

التوسع رجع إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت