1914 -"صل صلاة مودع كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه ، فإنه يراك ، و آيس مما في أيدي"
الناس تعش غنيا و إياك و ما يعتذر منه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 544:
أخرجه في"التاريخ" ( 3 / 2 / 216 ) و المخلص في"الفوائد المنتقاة"( 6 /
74 / 2 )و الطبراني في"الأوسط" ( 4588 ) و القضاعي في"مسند الشهاب"( 80
/ 2 )و البيهقي في"الزهد" ( 62 / 1 - 2 ) و القاضي الشريف أبو علي في
"مشيخته" ( 1 / 173 / 2 ) و ابن النجار في"ذيل تاريخ بغداد"( 10 / 16 / 1
)و الضياء المقدسي في"المختارة"عن أبي علي الحسن بن راشد بن عبد ربه:
أخبرنا نافع قال: سمعت ابن عمر يقول:"أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل"
، فقال: يا رسول الله ! حدثني حديثا و اجعله موجزا ، فقال له النبي صلى الله
عليه وسلم ..."فذكره . و قال الضياء:@"راشد بن عبد ربه لم يذكره ابن أبي
حاتم في كتابه"."
قلت: و كذا ابنه الحسن بن راشد ، و لا وجدت غيره ذكرهما ، و مع ذلك صححه ابن
حجر الهيثمي في"أسنى المطالب في صلة الأقارب" ( ق 25 / 1 ) ، فلعل ذلك
لشواهده الآتية . و الحديث قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" ( 10 / 229 ) :
" رواه الطبراني في"الأوسط"، و فيه من لم أعرفهم " . و الحديث أورده
السيوطي في"الجامع الصغير"من رواية أبي محمد الإبراهيمي في"كتاب الصلاة"
و ابن النجار عن ابن عمر . لم يزد . و هذا تقصير فاحش كما يتبين لك من تخريجنا
هذا . ثم إن الحديث حسن عندي أو صحيح ، فإن له شواهد تقويه ، أذكر ما تيسر لي
منها: الأول: عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا بلفظ:"عليك بالإياس مما في أيدي"
الناس ..."الحديث . و فيه جملة لم أجد لها شاهدا ، فأوردته من أجلها في"
الضعيفة"برقم ( 3881 ) ، و خرجته هناك ."
الثاني: عن سعد بن عمارة أخي سعد بن بكر - و كانت له صحبة - أن رجلا قال له:
عظني في نفسي يرحمك الله . قال:"إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، فإنه"
لا صلاة لمن لا وضوء له و لا إيمان لمن لا صلاة له". ثم قال:"إذا أنت صليت
فصل صلاة مودع و اترك طلب كثير من الحاجات ، فإنه فقر حاضر ، و اجمع اليأس مما
في أيدي الناس فإنه هو الغنى ، و انظر إلى ما تعتذر منه من القول و الفعل
فاجتنبه". @أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 5459 ) من طريق محمد بن"
إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم و يحيى بن سعيد بن
قيس الأنصاري أنهما حدثاه عن سعد بن عمارة به موقوفا و هو في حكم المرفوع كما
هو ظاهر .
قلت: و هذا إسناد حسن ، و رجاله كلهم ثقات على الخلاف المعروف في محمد بن
إسحاق و قد صرح بالتحديث ، و قال الهيثمي في"المجمع" ( 10 / 236 ) :"رواه"
الطبراني ، و رجاله ثقات". و تبعه الحافظ في"الإصابة"."
الثالث: عن عبد الله ( و هو ابن مسعود ) قال: سئل رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ما الغنى ؟ قال:"اليأس مما في أيدي الناس". أخرجه الطبراني في
"الأوسط" ( 5907 ) عن إبراهيم بن زياد العجلي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن
زر عنه . و قال:"تفرد به إبراهيم بن زياد".
قلت: و هو متروك كما قال الهيثمي ( 10 / 286 ) و سائر رجاله ثقات .
الرابع: عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا بلفظ:"إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع"
..."الحديث . و قد مضى تخريجه برقم ( 401 ) و قد رواه الطبراني أيضا في"
"الكبير" ( 3987 و 3988 ) .
الخامس: عن أنس مرفوعا بالجملة الأخيرة من الحديث . و قد مضى تخريجه و بيان أن
إسناده حسن برقم ( 354 ) .@
السادس: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"أظهروا اليأس من الناس و أقلوا"
طلب الحاجات إليهم ، و إياك و ما يعتذر منه ، و إذا توضأت فأسبغ الوضوء ، و إذا
صليت فصل صلاة مودع". أخرجه الدولابي في"الكنى" ( 2 / 75 ) معلقا فقال:"
ذكر موسى بن إسماعيل التبوذكي قال: حدثنا جرير بن عبد الله أبو عبيدة قال:
سمعت معاوية بن قرة قال: قال عمر ....
قلت: و جرير هذا لم أعرفه . و بالجملة فالحديث قوي بهذه الشواهد .