فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 3700

2795 -"صلى بنا بالمدينة ثمانيا و سبعا: الظهر و العصر ، و المغرب و العشاء".

[1] أي ثماني ركعات الظهر و العصر ، و ( سبعا ) أي المغرب و العشاء . اهـ .

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 697:

أخرجه الشيخان ، و أبو عوانة في"صحاحهم"و غيرهم من طرق عديدة عن حماد ابن

زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: فذكره مرفوعا . و

هو مخرج في"إرواء الغليل" ( 3 / 36 ) و"صحيح أبي داود" ( 1099 ) ، فليرجع

إليهما من شاء . و الغرض هنا التنبيه على أمرين هامين من الأوهام: الأول: أن

أبا النعمان خالف الطرق كلها فزاد في آخر الحديث:"فقال أيوب: لعله في ليلة"

مطيرة ؟ قال: عسى". و هذه الزيادة شاذة عندي لتفرد أبي النعمان بها ، و اسمه"

محمد بن الفضل السدوسي شيخ البخاري فيه ، و كان تغير ، لكن ذكر الحافظ في""

مقدمة الفتح"أن البخاري سمع منه قبل اختلاطه بمدة ، و لولا ذاك لقلت: إنها"

زيادة منكرة . و قد أعلها الحافظ بعلة أخرى ، فقال في"الفتح"( 2 / 23 - 24

):"و احتمال المطر قال به أيضا مالك عقب إخراجه لهذا الحديث عن أبي الزبير"

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه . و قال بعد قوله:"بالمدينة ، من غير خوف"

و لا سفر"، قال مالك: لعله كان في مطر . لكن رواه مسلم و أصحاب السنن من"

طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير بلفظ:"من غير خوف و لا مطر"،

فانتفى أن يكون الجمع المذكور للخوف أو السفر أو المطر". قلت: و يؤكد ذلك"

رواية أبي الزبير عن سعيد ، قال: @فسألت سعيدا: لم فعل ذلك ؟ فقال: سألت ابن

عباس كما سألتني ، فقال: أراد أن لا يحرج أحدا من أمته". رواه مسلم ، و"

البيهقي . و يزيده قوة رواية عمرو بن هرم عن سعيد بلفظ:"أن ابن عباس جمع بين"

الظهر و العصر من شغل ، و زعم ابن عباس .."فذكر الحديث نحوه . رواه النسائي"

بسند صحيح . فقوله:"من شغل"دليل واضح على أن جمعه صلى الله عليه وسلم لم

يكن للمطر ، و إلا لم يحتج به ابن عباس كما هو ظاهر . و الله أعلم . و يمكن

إعلال زيادة أبي النعمان بمخالفته أيضا لرواية سفيان بن عيينة ، و هي الآتية:

و الأمر الآخر: زاد سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن

عباس ..:"قلت: يا أبا الشعثاء ( كنية جابر ) ! أظنه أخر الظهر و عجل العصر"

، و أخر المغرب و عجل العشاء ؟ قال: و أنا أظن ذاك". أخرجه ابن أبي شيبة في"

"المصنف" ( 2 / 456 ) و عنه مسلم: حدثنا ابن عيينة به . و تابعه علي بن عبد

الله قال: حدثنا سفيان به . أخرجه البخاري ( 1174 ) . و خالفهما قتيبة قال:

حدثنا سفيان به ، إلا أنه قال:".. أخر الظهر .."إلخ ، أدرجه في الحديث و

جعله من كلام ابن عباس ، و إنما هو من كلام أبي الشعثاء ظنا منه . @أخرجه النسائي ( 1 / 98 ) . ( تنبيه ) : من التخريج السابق يتبين خطأ ما جاء في كتاب

"منهاج المسلم"للشيخ أبي بكر الجزائري ( ص 248 - دار الفكر الثانية ) :""

جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب و العشاء في ليلة مطيرة . البخاري

"، فهذا وهم جديد ، فإنه أدرج في الحديث قول أيوب: لعله في ليلة مطيرة ؟ و"

جواب جابر ابن يزيد: عسى !! و الحقيقة أنني لا أعلم حديثا صريحا في الجمع في

المطر إلا ما يستفاد من حديث مسلم المتقدم:"من غير خوف و لا مطر"، فإنه

يفيد بأنه كان من المعهود في زمنه صلى الله عليه وسلم الجمع للمطر ، و لذلك جرى

عمل السلف بذلك ، كما ورد في آثار كثيرة في"مصنف عبد الرزاق"و"ابن أبي"

شيبة"، منها عن نافع قال:"كانت أمراؤنا إذا كانت ليلة مطيرة أبطأوا

بالمغرب ، و عجلوا بالعشاء قبل أن يغيب الشفق ، فكان ابن عمر يصلي معهم لا يرى

بذلك بأسا . قال عبيد الله: و رأيت القاسم و سالما يصليان معهم في مثل تلك

الليلة". رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح على شرط الشيخين ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت