493 -"أما كان يجد هذا ما يسكن به شعره ؟! و رأى رجلا آخر و عليه ثياب وسخة فقال:"
أما كان هذا يجد ماء يغسل به ثوبه ؟!"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 811:
رواه أبو داود ( رقم 4062 ) و النسائي ( 2 / 292 ) الشطر الأول منه و أحمد
( 3 / 357 ) و دحيم في"الأمالي" ( 25 / 2 ) و أبو يعلى في"مسنده"
( ق 114 / 1 ) و ابن حبان ( 1438 ) و الحاكم ( 4 / 186 ) و أبو نعيم في
"الحلية" ( 6 / 78 ) عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن
جابر بن عبد الله قال:
"أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( زائرا في منزلنا ) فرأى رجلا شعثا قد"
تفرق شعره فقال ..."فذكره ."
و السياق لأبي داود و الزيادة لأحمد .
قلت: و هذا سند صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم ، و وافقه الذهبي .
و الحديث أورده الغزالي في"الإحياء" ( 1 / 122 ) بلفظ:
"دخل عليه صلى الله عليه وسلم رجل ثائر الرأس ، أشعث اللحية ، فقال: أما كان"
لهذا دهن يسكن به شعره ؟ ! ثم قال: يدخل أحدكم كأنه شيطان ؟ !".@فقال الحافظ العراقي في"تخريجه":"
"رواه أبو داود و الترمذي و ابن حبان من حديث جابر بإسناد جيد".
قلت: عزوه للترمذي خطأ ، و لعله جاء من قبل الناسخ أو الطابع فهو قد عزاه إلى
المخرجين بطريقة الرمز ، فرمز إلى الترمذي منهم بحرف ( ت ) فتصحف على الناسخ
أو غيره من ( ن ) و هو النسائي ، و قد علمت أنه أخرجه مختصرا .
ثم إنه ليس في حديث جابر عند أحد من مخرجيه ذكر للحية أصلا ، و لا قوله:
"يدخل أحدكم كأنه شيطان".
و إنما ورد ذلك في حديث عطاء بن يسار قال:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فدخل رجل ثائر الرأس و اللحية"
فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده: أن اخرج ، كأنه يعني إصلاح شعر
رأسه و لحيته ، ففعل الرجل ، ثم رجع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا
خير من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان"."
أخرجه مالك في"الموطأ" ( 2 / 949 / 7 ) بسند صحيح ، و لكنه مرسل .