52 -"إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا و ابتغي به وجهه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 81:
و سببه كما رواه أبو أمامة رضي الله عنه قال:
"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر"
و الذكر ماله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا شيء له ، فأعادها ثلاث
مرات ، يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا شيء له . ثم قال ....""
فذكره .
رواه النسائي في"الجهاد" ( 2 / 59 ) و إسناده حسن كما قال الحافظ العراقي
في"تخريج الإحياء" ( 4 / 328 ) .
و الأحاديث بمعناه كثيرة تجدها في أول كتاب"الترغيب"للحافظ المنذري .@
فهذا الحديث و غيره يدل على أن المؤمن لا يقبل منه عمله الصالح إذا لم يقصد به
وجه الله عز و جل ، و في ذلك يقول تعالى:( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا
صالحا ، و لا يشرك بعبادة ربه أحدا ). فإذا كان هذا شأن المؤمن فماذا يكون حال
الكافر بربه إذا لم يخلص له في عمله ؟ الجواب في قول الله تبارك و تعالى:
( و قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) .
و على افتراض أن بعض الكفار يقصدون بعملهم الصالح وجه الله على كفرهم ، فإن
الله تعالى لا يضيع ذلك عليهم ، بل يجازيهم عليها في الدنيا ، و بذلك جاء النص
الصحيح الصريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو: