2386 -"نهى أن يصلي الرجل و هو عاقص شعره".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 500:
أخرجه ابن ماجة ( 1 / 323 ) و أحمد ( 6 / 8 و 391 ) و الدارمي ( 1 / 320 ) نحوه
عن مخول قال: سمعت أبا سعد - رجلا من أهل المدينة - يقول:@"رأيت أبا رافع"
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى الحسن و هو يصلي و قد عقص شعره ، فأطلقه
، أو نهى عنه ، و قال: ..."فذكره . قلت: و رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير"
أبي سعد المدني ، قال الحافظ:"قيل: هو شرحبيل بن سعد". قلت: و ليس ذلك
ببعيد ، فإنه قد روى عن أبي رافع ، و عنه مخول بن راشد و يكنى بأبي سعد ، و هو
صدوق اختلط بآخره . و للحديث طريق أخرى ، يرويه عمران بن موسى عن سعيد بن أبي
سعيد المقبري عن أبيه أنه رأى أبا رافع ... الحديث نحوه ، و فيه أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ذلك كفل الشيطان: يعني مقعد الشيطان ، يعني"
مغرز ضفره". و هو مخرج في"صحيح أبي داود" ( 653 ) . و للحديث شاهد من حديث"
أم سلمة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل و رأسه معقوص".
قال الهيثمي ( 2 / 86 ) :"رواه الطبراني في"الكبير"، و رجاله رجال("
الصحيح )". قلت: و هو كما قال ، باستثناء شيخ الطبراني ( 23 / 252 ) علي بن"
عبد العزيز ، و هو ثقة حافظ ، فالسند صحيح . و روى أحمد ( 1 / 146 ) من طريق
أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعا في حديث:"و لا تصل و أنت عاقص شعرك ،"
فإنه كفل الشيطان". و الحارث ضعيف ، و فيما تقدم كفاية . قوله:"معقوص
الشعر": أي: مجموع بعضه إلى بعض كالمضفور و هذا @- بالطبع - لمن كان له شعر"
طويل على عادة العرب قديما ، و في بعض البلاد حديثا ، فنهى عن ذلك ، و أمر
بنشره ، ليكون سجوده أتم ، كما يستفاد من"النهاية"و غيره . و انظر"صفة"
الصلاة" ( ص 151 - الطبعة الخامسة ) ."