3157- (كَانَ في آخِرِ أمْرِهِِ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: سبحانَ اللهِ وبحمده، أَستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليهِ، [ قالت عائشة: ] فقلت: يا رسولَ الله! ما لي أَراكَ تكثرُ منْ قولِ: سبحانَ اللهِ وبحمدِه أسْتَغْفرُ اللهَ وأتوبُ إليه ؟ ! قال: إنَّ ربِّي أخْبَرَني أنِّي سأرى علامة في أمَّتي، وأمرني- إذا رأيتُ تلك العلامة- أنْ أسبِّحَ بحمدِهِ وأَستغفرَه، فَقَدْ رأيتُها:(إذا جاءَ نصرُ اللهِ والفَتْحُ. ورأيتَ الناسَ يد خلونَ في دينِ اللهِ أفواجًا . [ فسبِّحْ بحَمْدِ ربِّك واستغفرْهُ إنه كان توابًا ] ) ).
أخرجه أحمد (6/35) : ثنا محمد بن أبي عدي عن داود. ورِبَعِيُّ بن إبراهيم قال: ثنا داود عن الشعبي عن مسروق قال: قالت عائشة...
وأخرجه الحسين المروزي في"زوائد الزهد" (398/1130) : حدثنا محمد بن أبي عدي قال: حدثنا داود... به.
وأخرجه مسلم (2/50) ، وابن جرير في"التفسير" (30/215) ، قالا: حدثني محمد بن المثنى: حدثني عبد الأعلى: حدثنا داود به ، وزادا:"والفتح: فتح مكة".
ثم أخرجه ابن جرير، وابن سعد في"الطبقات" (2/192- 193) من طرق أخرى عن داود بن أبي هند به دون الزيادة.
وأخرجه مسلم من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق به
نحوه.
وأخرجه هو، والبخاري (4967) من طريق أخرى عن الأعمش به مختصرًا.@
(تنبيه) : مع كثرة هذه المصادر التي روت هذا الحديث، ومنها"صحيح مسلم"، ومع ذلك فلم يستحضر الحافظ شيئًا منها، فعزاه في"الفتح" (8/734) لابن مردويه فقط! وقلده في ذلك الشيخ الأعظمي في تعليقه على"زوائد الزهد"! وللحديث شاهد مختصر من حديث أم سلمة قالت:
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت يكثر أن يقول:"سبحانك اللهم وبحمدك، استغفرك وأتوب إليك"، قلت: يا رسول الله! إني أراك تكثر أن تقول:"سبحانك اللهم وبحمدك، استغفرك وأتوب إليك"؟! فقال:"إني أمرت بأمر"فقرأ: (إذا جاء نصر الله والفتح ) .
أخرجه الطبراني في"المعجم الصغير" (ص 141- هند/1186- الروض) ، وفي"الأوسط" (1/291/1/4869) : ثنا عبدالرحمن بن سَلْم أبو يحيى الرازي: ثنا سهل بن عثمان: ثنا حفص بن غِياث عن عاصم الأحول عن الشعبي عنها. وقال:
"تفرد به سهل"!
وهو ثقة من رجال مسلم، وقد توبع ؛ فقال ابن جرير: حدثنا أبو السائب عن
حفص به.
وأبو السائب هذا هو سلم بن جنادة، وهو صدوق ربما خالف؛ كما في"التقريب"، فالسند صحيح.
وله شاهد آخر من رواية ابن مسعود، وعنه ابنه أبو عبيدة.
أخرجه الطيالسي (339) ، ورجاله ثقات.@
وله طريق أخرى عن عائشة فيها زيادة منكرة، فخرجتها في"الضعيفة"