فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 3700

3126- (الإيمانُ يَمانٍ، هكذا إلى لَخْمٍ وجُذامٍ) .

أخرجه أحمد (3/224) ، ومن طريقه: ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (3/150) : ثنا علي بن عياش: ثنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رُوَيْمٍ قال:

أقبل أنس بن مالك إلى معاوية بن أبي سفيان- وهو بدمشق- فدخل عليه، فقال له معاوية: حدثني بحديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس بينك وبينه أحد، قال: قال أنس: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول... فذكره.

وأخرجه الطبراني في"مسند الشاميين" (1/297) من طريق علي بن عياش به.

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال"الصحيح"؛ غير عروة بن رويم، @

وهو ثقة من أهل الأردن، قال ابن عساكر (11/554) :

"قدم الجابية، وسمع بها أنس بن مالك يحدث الخليفة".

كأنه يشير إلى هذا الحديث. وقد علقه البخاري في"التاريخ" (3/1/87) ، وعنه ابن عساكر (9/189) ، فقال:

"وقال محمد بن مهاجر: عن عروة بن رويم عن أبي خالد الحرشي عن أنس...".

فأدخل بين عروة وأنس أبا خالد الحرشي، ولم أعرفه.

وقد وصله الدولابي في ترجمته من"الكنى" (1/163) من طريق أبي توبة الربيع بن نافع قال: حدثنا محمد بن مهاجر به.

قلت: ولم يسمه الدولابي، ولم يورده الذهبي في"المقتنى"مطلقًا، والله أعلم.

ثم رواه ابن عساكر- في ترجمة عروة- بسند ضعيف عن عروة عن أنس به مثل رواية أحمد، لكنه جعل مكان معاوية عبد الملك بن مروان، وفيه التصريح بحضور عروة في ذاك المجلس.

ثم علقه البخاري وابن عساكر من طريق عبد الله بن راشد: سمع عروة بن رويم عن أنس به.

وابن راشد هذا وثقه أبو مسهر، وابن حبان (7/35) .

ثم علقاه من طريق سليمان بن عبد الرحمن: حدثني عبد الكريم بن محمد اللخمي: حدثنا عروة بن رويم: سمعت أنسًا- رضي الله عنه-...

وهذا وصله أبو نعيم في"أخبار أصبهان" (1/156) ، وابن عساكر (10/434) .@

وعبد الكريم بن محمد اللخمي؛ ترجمه البخاري في"التاريخ"وابن حبان في كتابه"الثقات" (7/131) ، وابن عساكر أيضًا برواية سليمان بن عبد الرحمن هذا فقط، فهو مجهول.

وبالجملة؛ فالحديث صحيح فإن أكثر الطرق لا تُثْبت الواسطة بين عروة بن رويم وأنس، ولا سيما أن السند الأول صحيح، وقد قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/55) :

"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح؛ خلا عروة بن رويم، وهو ثقة".

ثم وقفت على خلاف آخر في هذه الطريق، فقال الطبراني في"المعجم الكبير" (22/342/857) ، و"مسند الشاميين" (1/299/522) : حدثنا أحمد ابن خُلَيْدٍ الحلبي: ثنا أبو توبة الربيع بن نافع: ثنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم عن أبي كبشة الأنماري قال:

خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة من مغازيه، فنزل منزلًا، فأتيناه فيه، فرفع يديه وقال... فذكره.

قلت: وهذا صحيح أيضًا، رجاله ثقات من رجال"التهذيب"؛ غير أحمد بن خليد، وهو الكندي، روى عنه جمع من الحفاظ، وقال الذهبي في ترجمته من"السير" (13/489) :

"ما علمت به بأسًا".

وقوله:"عن أبي كبشة الأنماري"؛ إن كان قد حفظه، فلا يضر في إسناده؛ لأنه انتقال من صحابي إلى صحابي، والله أعلم.

وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:@

"الإيمان يمان إلى هنا- وأشار بيده حذو جذام-؛ صلوات الله على جذام".

وهذا مرسل، رجاله ثقات، وعزاه السيوطي في"الجامع الكبير"للشيرازي عن أبي هريرة مرفوعًا، وزاد:"يقاتلون الكفار على رؤوس الشَّعَف ، ينصرون الله و رسوله".

ولم أقف إلى الآن على إسناده، وقد أشار السمعاني في مادة (الجذامي) إلى ضعفه .

وللحديث شاهد صحيح في أول الحديث التالي.

والشطر الأول منه متفق عليه من حديث أبي هريرة، وله عندهما تتمة، وهو مخرج في"الروض النضير" (1045) .

ثم رأيته في"تاريخ دمشق" (6/298) من مرسل رَوْح بن زِنْبَاع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"الإيمان يمان حتى جبال جذام، وبارك الله في جذام". *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت