فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 3700

623 -"عليكم بالأبكار ، فإنهن أعذب أفواها و أنتق أرحاما و أرضى باليسير".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 192:

أخرجه ابن ماجه ( 1861 ) : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن طلحة التيمي حدثني عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قلت: و هذا إسناد ضعيف ، و له علتان: الأولى: الجهالة: فإن عبد الرحمن بن سالم بن عتبة ، لم يذكروا عنه راويا غير محمد بن طلحة هذا . و لذا قال الحافظ في"التقريب":"مجهول".

قلت: و مثله أبوه سالم بن عتبة ، فليس له راو غير ابنه عبد الرحمن هذا .

و الأخرى: الاضطراب في إسناده ، فرواه الحزامي عن محمد بن طلحة هكذا ، و خالفه فيض بن وثيق فقال عنه: أخبرني عبد الرحمن بن سالم ابن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده به .

أخرجه المقابري في"حديثه" ( ق 87 / 1 ) ، و تمام

الرازي في"الفوائد" ( 113 / 2 ) و البيهقي ( 7 / 81 ) . و خالفه أيضا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي أنبأنا محمد بن طلحة التيمي به . أخرجه ابن قتيبة في

"غريب الحديث" ( 1 / 36 / 1 ) .@ و خالفه كذلك إبراهيم بن حمزة الزبيري عن محمد بن طلحة به . أخرجه البغوي في"شرح السنة" ( 3 / 3 / 1 ) و قال:"و عبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة". و كذلك قال البيهقي بعد أن رواه من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي حدثنا محمد بن طلحة به .

قلت: فهو مرسل ، على رواية الجماعة عن محمد بن طلحة ، و أما على رواية إبراهيم الحزامي عنه فهو موصول لأنه قال:"عتبة بن عويم"مكان"عبد الرحمن بن عويم". و عتبة له صحبة كأبيه ، لكن الصواب رواية الجماعة . و من هذا تعلم أن قول صاحب"المشكاة" ( 3092 ) :"رواه ابن ماجه مرسلا". خطأ ، فإنما هو موصولا ، و رواه البغوي و غيره مرسلا ، كما شرحنا . و له شاهد من حديث جابر مرفوعا به و زاد:"و أقل حبا". أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( 1 / 163 / 1) : حدثنا محمد بن موسى الإصطخري أنبأنا عصمة بن المتوكل عن بحر السقا عن أبي الزبير عنه . و قال:"لم يروه عن بحر إلا عصمة".

قلت: و هو إسناد واه مسلسل بالعلل: الأولى: عنعنة أبي الزبير ، فإنه كان مدلسا .

الثانية: بحر السقاء فإنه ضعيف كما في"التقريب":

الثالثة: عصمة بن المتوكل ، قال العقيلي في"الضعفاء" ( 325 ) :@

"قليل الضبط للحديث ، يهم وهما . قال أبو عبد الله - يعني الإمام أحمد -: لا أعرفه". و قال الهيثمي في"المجمع" ( 4 / 259 ) :"رواه الطبراني و فيه أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني". كذا قال ، و ليس في إسناد الأوسط أبو بلال هذا ، فلا أدري أسقط من نسخة"زوائد المعجمين"، أم وقع في"المجمع"خطأ من الناسخ أو الطابع ، فقد جاء فيه عقب هذا:"و عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها و أنتق أرحاما و أرضى باليسير . رواه الطبراني و فيه أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني".

فهذا التخريج مثل تخريج حديث جابر تماما ، و مثله غير معتاد ، فمن الجائز أن يكون نظر الناسخ أو الطابع انتقل من تخريج الأول إلى هذا فكتب أو طبع مرتين في الحديثين ، فذهب تخريج الحديث الأول !

ثم تأكدت من هذا الاحتمال حين رأيت المناوي نقل عن الهيثمي أنه قال:"فيه بحر بن كنيز - في الأصل: يحيى بن كثير ، و هو خطأ مطبعي - السقاء و هو متروك".

ورايت حديث ابن مسعود في المعجم الكبير (10/172/10244) قال:@ حدثنا القاسم بن محمد الدلال الكوفي ثنا ابو بلال والقاسم ضعفه الدارقطني ايضًا

شاهد ثان: عن ابن عمر مرفوعا به . أخرجه الحافظ ابن المظفر في"حديث حاجب بن أركين" ( 1 / 254 / 2 ) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه . قلت: و هذا إسناد ضعيف جدا ، عبد الرحمن بن زيد هذا متهم و قد مضى له أحاديث .

و قد أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" ( 7 / 72 / 1 ) بسند صحيح عن عاصم قال: قال عمر ، فذكره موقوفا عليه ، و لعله الصواب .

شاهد ثالث: عن بشر بن عاصم عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ:"عليكم بشواب النساء ، فإنهن أطيب أفواها و أنتق بطونا و أسخن أقبالا". أخرجه الشيرازي في"الألقاب"كما في"الجامع الصغير"، و لم يتكلم المناوي في شرحه على إسناده بشيء ! سوى أنه ذكر أنه وقع في بعض النسخ"يسير"بمثناة تحتية مضمومة فمهملة مصغر ، و في بعضها"بشر"بالباء الموحدة كما ذكرنا و هو الصواب لأنه المذكور في كتب الرجال ، و هو ثقة كأبيه ، فإن صح السند إليه ، فهو إسناد جيد ، و ما أراه يصح . لكن من الممكن أن يقال: بأن الحديث حسن بمجموع هذه الطرق ، فإن

بعضها ليس شديد الضعف . و الله أعلم .

ثم جزمت بذلك حين رأيت الحديث في"كتاب السنن"لسعيد بن منصور ( 512 ، 513 ، 514 ) عن عمرو بن عثمان و مكحول مرسلا .

ورواه عبد الرازق (6/159/10341) عن مكحول وسنده صحيح مرسلًا واما قول البوصيري في مصباح الزجاجة (2/98) :@ وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث جابر فليس وهمًا كما تبادر لبعضهم وانما هو تسامح جروا عليه فانه يعني حديثه (فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك) وهو مخرج في الارواء (1785) .

( تنبيه ) قوله في حديث جابر"خبأ"هو بالخاء المكسورة أي خداعا كما في"الفيض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت