فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 3700

1969 -"اللهم اجعله هاديا مهديا و اهده و اهد به . يعني معاوية".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 615:

أخرجه الترقفي في"حديثه" ( ق 45 / 1 ) : حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد

العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني - قال سعيد:

و كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

في معاوية ... فذكره . و من هذا الوجه أخرجه البخاري في"التاريخ"( 4 / 1 /

327 )و الترمذي ( 2 / 316 - بولاق ) ، و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 2 /

133 / 1 و 16 / 243 / 2 )، و قال الترمذي:"حديث حسن غريب".

و أقول: رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، فكان حقه أن يصحح ، فلعل الترمذي اقتصر

على تحسينه لأن سعيد بن عبد العزيز كان قد اختلط قبل موته ، كما قال أبو مسهر

و ابن معين ، لكن الظاهر أن هذا الحديث تلقاه عنه أبو مسهر قبل اختلاطه ، و إلا

لم يروه عنه لو سمعه في حالة اختلاطه ، لاسيما و قد قال أبو حاتم:"كان أبو"

مسهر يقدم سعيد بن عبد العزيز على الأوزاعي"."

قلت: أفتراه يقدمه على الإمام الأوزاعي و هو يروي عنه في اختلاطه ؟ ! . و قد

تابعه جمع: 1 - رواه ابن محمد الدمشقي أخبرنا سعيد أخبرنا ربيعة بن يزيد سمعت

عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في

معاوية بن أبي سفيان: فذكره . أخرجه البخاري في"التاريخ"و ابن عساكر .

2 -الوليد بن مسلم مقرونا بمحمد بن مروان - و لعله مروان بن محمد - قالا:

أخبرنا @سعيد بن عبد العزيز به مسلسلا بالسماع . أخرجه ابن عساكر ، و أخرجه أحمد

( 4 / 216 ) عن الوليد وحده .

3 -عمر بن عبد الواحد عن سعيد بن عبد العزيز به مسلسلا . أخرجه ابن عساكر .

4 -محمد بن سليمان الحراني: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز به مصرحا بسماع عبد

الرحمن بن أبي عميرة إياه من النبي صلى الله عليه وسلم . أخرجه ابن عساكر .

قلت: فهذه خمسة طرق عن سعيد بن عبد العزيز ، و كلهم من ثقات الشاميين ، و يبعد

عادة أن يكونوا جميعا سمعوه منه بعد الاختلاط ، و كأنه لذلك لم يعله الحافظ

بالاختلاط ، فقد قال في ترجمة ابن أبي عميرة من"الإصابة":"ليس للحديث علة"

إلا الاضطراب ، فإن رواته ثقات ، فقد رواه الوليد ابن مسلم و عمر بن عبد الواحد

عن سعيد بن عبد العزيز مخالفا أبا مسهر في شيخه ، قالا: عن سعيد عن يونس بن

ميسرة عن عبد الرحمن بن أبي عميرة أخرجه ابن شاهين من طريق محمود بن خالد عنهما

، و كذا أخرجه ابن قانع من طريق زيد بن أبي الزرقاء عن الوليد بن مسلم"."

قلت: رواية الوليد هذه أخرجها ابن عساكر أيضا من طريق أخرى عنه ، لكن قد تقدمت

الرواية عنه و عن عمر بن عبد الواحد على وفق رواية أبي مسهر ، فهي أرجح من

روايتهما المخالفة لروايته ، لاسيما و قد تابعه عليها مروان بن محمد الدمشقي

و محمد بن سليمان الحراني كما تقدم ، و لذلك قال الحافظ ابن عساكر:"و قول"

الجماعة هو الصواب". و إذا كان الأمر كذلك ، فالاضطراب الذي ادعاه الحافظ ابن"

حجر إن سلم به ،@ فليس من النوع الذي يضعف الحديث به ، لأن وجوه الاضطراب ليست

متساوية القوة ، كما يعلم ذلك الخبير بعلم مصطلح الحديث . و بالجملة ، فاختلاط

سعيد بن عبد العزيز لا يخدج أيضا في صحة الحديث . و أما قول ابن عبد البر في

الحديث و رواية ابن أبي عميرة:"لا تصح صحبته ، و لا يثبت إسناد حديثه".

فهو و إن أقره الحافظ عليه في"التهذيب"فقد رده في"الإصابة"أحسن الرد

متعجبا منه ، فقد ساق له في ترجمته عدة أحاديث مصرحا فيها بالسماع من النبي صلى

الله عليه وسلم ، ثم قال:"و هذه الأحاديث ، و إن كان لا يخلوا إسناد منها من"

مقال ، فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة ، فعجب من قول ابن عبد البر ( فذكره )

، و تعقبه ابن فتحون و قال: لا أدري ما هذا ؟ فقد رواه مروان بن محمد الطاطري

و أبو مسهر ، كلاهما عن ربيعة بن يزيد أنه سمع عبد الرحمن بن أبي عميرة أنه سمع

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:". ( قال الحافظ ) :"و فات ابن فتحون

أن يقول: هب أن هذا الحديث الذي أشار إليه ابن عبد البر ظهرت له فيه علة

الانقطاع ، فما يصنع في بقية الأحاديث المصرحة بسماعه من النبي صلى الله عليه

وسلم ؟ ! فما الذي يصحح الصحبة زائدا على هذا ، مع أنه ليس للحديث الأول علة

إلا الاضطراب ..."إلخ كلامه المتقدم ."

قلت: فلا جرم أن جزم بصحبته أبو حاتم و ابن السكن ، و ذكره البخاري و ابن سعد

و ابن البرقي و ابن حبان و عبد الصمد بن سعيد في"الصحابة"و أبو الحسن بن

سميع في الطبقة الأولى من"الصحابة"الذين نزلوا حمص ، كما في"الإصابة"

لابن حجر ، فالعجب منه كيف لم يذكر هذه الأقوال أو بعضها على الأقل في

"التهذيب"و هو الأرجح ، و ذكر فيه قول ابن عبد البر المتقدم و هو المرجوح !

و هذا مما يرشد الباحث إلى أن مجال الاستدراك عليه و على غيره من العلماء مفتوح

على قاعدة: كم ترك الأول للآخر ! .@ و مما يرجح هذا القول إخراج الإمام أحمد

لهذا الحديث في"مسنده"كما تقدم ، فإن ذلك يشعر العارف بأن ابن أبي عميرة

صحابي عنده ، و إلا لما أخرج له ، لأنه يكون مرسلا لا مسندا . ثم إن للحديث

طريقا أخرى ، يرويه عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن

عمير بن سعد الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره .

أخرجه الترمذي و ابن عساكر ، و قال الترمذي:"حديث غريب ، و عمرو بن واقد"

يضعف". ثم رواه ابن عساكر عن الوليد بن سليمان عن عمر بن الخطاب مرفوعا به ."

و قال:"الوليد بن سليمان لم يدرك عمر". و بالجملة فالحديث صحيح ، و هذه

الطرق تزيده قوة على قوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت