1710 -"إنما يستريح من غفر له".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 286:
روي من حديث عائشة و بلال الحبشي و محمد بن عروة مرسلا .
1 -أما حديث عائشة فيرويه ابن لهيعة حدثنا أبو الأسود عن عروة عن عائشة قالت:
قيل: يا رسول الله ماتت فلانة و استراحت ! فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم
و قال: فذكره . أخرجه أحمد ( 6 / 69 و 102 ) و أبو نعيم في"الحلية"( 8 /
290 )و قال:"غريب من حديث ابن لهيعة تفرد به المعافى فيما قاله سليمان".
يعني شيخه الطبراني و ليس كما قال ، فإنه عند أحمد من طرق أخرى عن ابن لهيعة .
و رجاله ثقات إلا ابن لهيعة ، فإنه سيء الحفظ لكنه يتقوى حديثه بما بعده ،
لاسيما و قد أخرجه البزار من غير طريقه و رجاله ثقات كما قال الهيثمي و يأتي
بيان ما فيه .
2 -حديث بلال رواه بن عساكر كما في"الجامع".
3 -و أما حديث محمد بن عروة ، فأخرجه ابن المبارك في"الزهد" ( 251 ) :
أخبرنا يونس بن يزيد عن أبي مقرن قال حدثنا محمد بن عروة قال:"توفيت امرأة"
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يضحكون منها ، فقال بلال: ويحها قد استراحت
، ..."الحديث .@ و أبو مقرن هذا لم أعرفه ، و قد رواه نعيم بن حماد عن ابن"
المبارك ، فأسقطه من إسناده كما ذكره المعلق عليه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي .
قلت: و كذلك أخرجه الشافعي في"مجلسان" ( ق 6 / 1 - 2 ) . و خالفه عثمان بن
عمر فقال: حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن محمد بن عروة بن الزبير عن أبيه عن
عائشة . أخرجه البزار ( 789 - كشف الأستار ) و قال:"لا نعلم أسند محمد بن"
عروة عن أبيه عن عائشة إلا هذا"."
قلت: و هو صدوق كما في"التقريب"، فالسند حسن . و بالجملة فيبدو من هذه
الطرق أن للحديث أصلا أصيلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لاسيما و يشهد له
حديث أبي قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة ، فقال:
"مستريح أو مستراح منه"قالوا يا رسول الله ما المستريح و المستراح منه ؟ قال
:"العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا و أذاها إلى رحمة الله ، و العبد الفاجر"
يستريح منه العباد و البلاد و الشجر و الدواب". أخرجه مالك ( 1 / 241 / 54 ) "
و عنه البخاري ( 4 / 233 ) و كذا مسلم ( 3 / 54 ) و النسائي ( 1 / 272 - 273 )
و أحمد ( 5 / 302 - 303 ) كلهم عنه عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن معبد بن كعب بن مالك عنه . و أخرجه الشيخان و النسائي و أحمد ( 5 / 296 و 302 و 304 ) من طرق أخرى عن ابن كعب به .@