1644 -"ضع أنفك يسجد معك".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 198:
أخرجه أبو نعيم في"أخبار أصبهان" ( 1 / 192 - 193 ) عن حميد بن مسعدة حدثنا
حرب بن ميمون عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس . أن النبي صلى الله عليه وسلم
أتى رجل يسجد على وجهه ، و لا يضع أنفه ، قال: فذكره .
قلت: و هذا إسناد ضعيف جدا ، حرب بن ميمون و هو الأصغر متروك كما قال الحافظ .
و قد رواه البيهقي ( 2 / 104 ) من طريقه معلقا و قال:@"قال أبو عيسى الترمذي"
: حديث عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا أصح"."
قلت: و هو مرسل صحيح الإسناد ، و قد وصله الدارقطني و البيهقي من طريق أبي
قتيبة سلمة بن قتيبة حدثنا شعبة و الثوري عن عاصم الأحول عن عكرمة عن ابن عباس
به نحوه . و قال البيهقي:"قال أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث: لم"
يسنده عن سفيان و شعبة إلا أبو قتيبة ، و الصواب عن عاصم عن عكرمة مرسلا"."
قلت: سلم صدوق من رجال البخاري في"صحيحه"و لم يتفرد بوصله ، فقد أخرجه
الطبراني في"الكبير" ( رقم 11917 ) من طريق الضحاك بن حمرة عن منصور عن عاصم
البجلي عن عكرمة به و لفظه:"من لم يزق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد لم تجز"
صلاته". و الضحاك هذا مختلف فيه و قد حسن له الترمذي ، و فيه ضعف لا يمنع من"
الاستشهاد به . و بالجملة فالحديث صحيح عندي لأن مع مرسله الصحيح هذه الأسانيد المتصلة ، و أصله في"الصحيحين"من طريق أخرى عن ابن عباس مرفوعا بلفظ:"أمرت أن أسجد على سبع: الجبهة و الأنف و اليدين و الركبتين و القدمين".
و في رواية:"الجبهة ، و أشار بيده على أنفه". فقد اعتبر الأنف من الجبهة في الحكم ، فحكمه حكمها ، فكأن حديث الترجمة مختصر منه . و الله أعلم .@