فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 3700

1078 -"إن طرف صاحب الصور منذ وكل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن"

يرتد إليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 65:

أخرجه الحاكم ( 4 / 558 - 559 ) من طريق محمد بن هشام بن ملاس النمري حدثنا

مروان بن معاوية الفزاري عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم حدثنا يزيد بن

الأصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . و قال

:"صحيح الإسناد"، و وافقه الذهبي و زاد:"على شرط مسلم"!

قلت: أصاب الحاكم و أخطأ الذهبي ، فإن الفزاري من رجال مسلم لا من شيوخه و ابن

ملاس لم يخرج له مسلم أصلا و هو صدوق كما قال ابن أبي حاتم ( 1 / 4 / 116 ) ،

فليس على شرط مسلم إذن .

و حسنه في الفتح ( 11 / 368 ) و بيانه أن الحاكم رحمه الله جرى في كتابه""

المستدرك على الصحيحين"على تصحيح السند على شرط الشيخين أو أحدهما اعتبار من"

شيخهما أو أحدهما ، بمعنى أن رجال الحاكم إلى الشيخ يكونون ثقات و سنده إليه

عنده على الأقل يكون صحيحا و لكن ليس على شرطيهما لأنهم دونهما في الطبقة بداهة

، فإذا أردنا أن نجاري الحاكم على هذا الاصطلاح فلابد من أن ينتهى سند الحديث

إلى شيخ البخاري و مسلم أو أحدهما ليصح القول بأنه على شرطهما ، فإذا كان السند

الذي هو على شرط مسلم مثلا كما هنا انتهى إلى راو من رواة مسلم هو شيخ الراوي

الذي هو من طبقة شيوخ مسلم و ليس شيخه فعلا كما هو الحال في ابن ملاس هذا ، ففي

هذه الحالة لا يصح أن يقال بأنه على شرط مسلم .

و لعله مما يزيد الأمر وضوحا أنه إذا فرضنا أن إسنادا للحاكم انتهى إلى سعيد بن

المسيب عن أبي هريرة و معلوم أن سعيدا و أبا هريرة من رجالهما و لكن إسناد

الحاكم إلى سعيد ليس على شرط الشيخين أي لم يخرجا لرجاله في صحيحيهما @ ففي هذه

الحالة يقال:"إسناده صحيح"و لا يزاد عليه فيقال"على شرطهما"حتى يكون

آخر الرجال في السند من شيوخهما . و لعلك تنبهت مما سبق أنه لابد لطالب هذا

العلم من ملاحظة كون السند من الحاكم إلى شيخ الشيخين في نفسه صحيحا أيضا ، فقد

لاحظنا في كثير من الأحيان تخلف هذا الشرط ، و الطالب المبتدئ في هذا العلم لا

يخطر في باله في مثل هذه الحالة الكشف عن ترجمة شيخ الحاكم مثلا أو الذي فوقه

و لو فعل لوجد أنه ممن لا يحتج به و حينئذ فلا فائدة في قول الحاكم في إسناد

الحديث أنه صحيح على شرط الشيخين و هو كذلك إذا وقفنا بنظرنا عند شيخ صاحبي

"الصحيحين"فصاعدا و لم نتعد به إلى من دونهم من شيخ الحاكم فمن فوقه . و هذه

مسألة هامة لا تجدها مبسوطة - في علمي - في شيء من كتب المصطلح المعروفة ،

فخذها بقوة و احفظها لتكون على بينة فيها و تتفهم شيئا من دقائق هذا العلم الذي

قل أهله . و الله ولي التوفيق .

و للحديث شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ:"كيف أنعم و صاحب الصور قد التقم"

القرن و حنى ظهره ينظر تجاه العرش كأن عينيه كوكبان دريان لم يطرف قط مخافة أن

يؤمر قبل ذلك". أخرجه الضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة"و غيره ."

و روي عن جمع آخر من الصحابة بزيادة فيه نحوه و هو الآتي بعده .

( انظر الاستدراك رقم 66 / 19 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت