2539 -"من بات طاهرا بات في شعاره ملك لا يستيقظ ساعة من الليل إلا قال الملك:"
اللهم اغفر لعبدك فلانا ، فإنه بات طاهرا"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 89:
أخرجه عبد الله بن المبارك في"حديثه" ( 2 / 101 / 2 ) و في"الزهد"( ق
216 / 1 و رقم 1244 - ط )و ابن عدي ( ق 89 / 1 ) و ابن حبان ( 167 - موارد ) و
ابن شاهين في"الترغيب" ( ق 313 / 2 ) كلهم عن ابن المبارك: أخبرنا الحسن
ابن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: فذكره ، لكن وقع في"الموارد":"ابن عمر"مكان أبي هريرة و
لعله سبق قلم من الناسخ ، نعم قد روي عن ابن عمر من طريق أخرى كما يأتي . قلت:
و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال البخاري ، على ضعف في ابن ذكوان ، لكن لا
ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن ، و قد قال فيه ابن عدي:"أرجو أنه لا بأس به"
.و قال الذهبي:"و هو صالح الحديث". و قال الحافظ:"صدوق يخطىء ، و كان"
يدلس". و خالف ابن المبارك ميمون بن زيد فقال: حدثنا الحسن بن ذكوان عن"
سليمان الأحول عن عطاء عن ابن عمر به . أخرجه الطبراني في"الكبير"( 3 / 209
/ 1 )و البزار ( 1 / 149 / 288 - زوائده ) و قال:"لا نعلمه عن ابن عمر إلا"
من هذا الوجه ، و الحسن روى عنه جماعة ثقات". قلت: لكن ميمون بن زيد لينه"
أبو حاتم ، و ذكره ابن حبان في"الثقات". ثم أخرجه الطبراني و ابن شاهين و
العقيلي في"الضعفاء" ( ص 33 ) من @طريق إسماعيل بن عياش عن العباس بن عتبة عن
عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به . أورده العقيلي في ترجمة العباس هذا ، و قال:
"لا يصح حديثه". ثم قال:"و قد روي بغير هذا الإسناد ، بإسناد لين أيضا"
.قلت: و كأنه يشير إلى إسناد ميمون بن زيد المذكور . و الذهبي نقل كلام
العقيلي:"لا يصح حديثه"، و أقره . و زاد الحافظ عليه في ترجمة العباس ،
فقال: " و قد ذكره ابن حبان في"الثقات"لكنه سماه ( عياشا ) بالياء المثناة"
من تحت ، و بالشين المعجمة". قلت: و لفظ حديثه:"طهروا هذه الأجساد طهركم
الله ، فإنه ليس عبد يبيت طاهرا إلا بات معه ملك في شعاره ، لا ينقلب ساعة من
الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك ، فإنه بات طاهرا"و بهذا اللفظ أورده"
المنذري في"الترغيب" ( 1 / 207 ) و الهيثمي في"المجمع" ( 10 / 128 ) و
الحافظ ابن حجر في"الفتح" ( 11 / 93 ) لكنهم جميعا جعلوه من حديث ابن عباس ،
و قالوا:"رواه الطبراني في"الأوسط"بإسناد جيد". إلا أن الهيثمي قال:
"و إسناده حسن". لكنه في مكان آخر لما أورده من حديث ابن عمر بلفظ حديث
الترجمة ، قال ( 1 / 226 ) : @" رواه البزار و الطبراني في"الكبير"، و فيه"
ميمون بن زيد ، قال الذهبي: لينه أبو حاتم ، و في إسناد الطبراني العباس بن
عتبة ، قال الذهبي: يروي عن عطاء - و ساق له هذا الحديث ، و قال: - لا يصح
حديثه . قلت: قد رواه سليمان الأحول عن عطاء ، و هو من رجال الصحيح . كذلك هو
عند البزار ، و أرجو أنه حسن الإسناد . و لفظ الطبراني: طهروا هذه الأجساد ...
". قلت: فساق لفظه كما تقدم آنفا . فهذا يشعر أنه من حديث ابن عمر أيضا فهو"
مخالف لتصريحه في المكان المشار إليه آنفا أنه من حديث ابن عباس: فالله أعلم
بسبب هذا التناقض . ثم إن في كلامه السابق ما يقتضي التنبيه عليه ، و هو أنه
يشعر أن الطبراني لم يروه من طريق ميمون بن زيد ، و لا من طريق سليمان الأحول ،
و الأمر بخلافه كما يتبين لك من مراجعة تخريجي لرواية ميمون هذا ، كما يشعر
أيضا أن رواية البزار ليست من رواية ميمون ، و هو خلاف الواقع أيضا ، و قد نبه
على هذا الأمر الأخير في هامش"المجمع"، و أظنه بقلم الحافظ ابن حجر رحمه
الله . و جملة القول أن الحديث حسن الإسناد لولا عنعنة ابن ذكوان ، فهو حسن
برواية العباس بن عتبة . و الله أعلم . و أما قول المعلق على"موارد الظمآن"
( 1 / 287 - دمشق ) :"و يشهد له حديث معاذ عند أحمد ( 5 / 235 ) .."إلخ ،
فهو خطأ ، لأنه ليس فيه منه إلا فضل من بات طاهرا ، دون قوله:"بات في شعاره"
ملك .."إلخ ، فهو شاهد قاصر جدا ، و هذا مما يقع فيه كثيرا المشار إليه و"
أمثاله ممن لا فقه عندهم ، و لا معرفة بالمعاني و المتون من المشتغلين بهذا
العلم الشريف . و قد وقع له خطأ آخر في تخريجه لحديث معاذ ، فحسنه من حديث شهر
بن حوشب عند أبي داود و غيره ، و غفل عن متابعة ثابت البناني إياه عند أبي @داود و غيره . انظر تخريجي للحديث فيما يأتي برقم ( 3288 ) . ثم انكشف لي سبب التناقض المتقدم ذكره ، و هو أن الطبراني في"الأوسط"لما أخرج الحديث فيه(
2 / 9 / 2 / 5219 - بترقيمي )أخرجه من طريق إسماعيل بن عياش المتقدمة من
روايته في"المعجم الكبير"و غيره عن العباس بن عتبة عن عطاء بن أبي رباح ..
فقال: ( عن ابن عباس ) مكان ( عن ابن عمر ) ، و هذا من العباس هذا أو إسماعيل
بن عياش . و الله أعلم . ثم رأيت الحافظ قد أورد حديث ابن حبان برواية ابن حبان
، ثم قال ( 11 / 109 ) : " و أخرج الطبراني في"الأوسط"من حديث ابن عباس"
نحوه بسند جيد"."