601 -"أعجز الناس من عجز عن الدعاء ، و أبخل الناس من بخل بالسلام".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 152:
رواه عبد الغني المقدسي في"كتاب الدعاء" ( 141 / 2 ) من طريق أبي يعلى
و الطبراني من طريقين عن مسروق بن المرزبان حدثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول
عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة مرفوعا .
قلت: و هذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مسروق و هو صدوق له
أوهام ، كما قال الحافظ ، فمثله حسن الحديث فلا يرتقي حديثه إلى درجة الصحيح
و قد أحسن السيوطي صنعا حين رمز لحسنه في"الجامع الصغير"، و أما تعقب
المناوي له بقوله:"قال المنذري: و هو إسناد جيد قوي ، و قال الهيثمي:"
رجاله رجال الصحيح غير مسروق بن المرزبان و هو ثقة و به يعرف أن رمز المصنف
لحسنه تقصير ، و حقه الرمز لصحته"."
فتعقب لا وجه له و هو إنما اغتر بقول الهيثمي في ابن المرزبان أنه ثقة .
و هذا توثيق مجمل بعد أن عرفت ما فيه من الضعف اليسير .
نعم الحديث صحيح ، فقد أورد له المقدسي شاهدا من طرق عن زيد ابن الحريش حدثنا
عمر بن الهيثم حدثنا عوف عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعا . و رجاله موثقون
غير عمر هذا فإنه مجهول كما في"التقريب". و الحسن مدلس و قد عنعنه . ورواه العسكري في تصحيفات المحدثين (2/902/903) حدثنا زيد بن الحريش الا انه قال: عثمان بن الهيثم وهو الصواب الموافق لرواية الطبراني في الصغير (ص 57) وعثمان ثقة الا انه كان قد تغير .@
ثم رأيت الحديث أخرجه ابن حبان ( 1939 ) من طريق أبي يعلى: حدثنا محمد بن بكار
حدثنا إسماعيل بن زكريا حدثنا عاصم الأحول به .
قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و ابن بكار هو العيشي البصري فصح الحديث
بذلك و الحمد لله .