1358 -"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح له سائر عمله و إن"
فسدت فسد سائر عمله"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 343:
رواه الطبراني في"الأوسط" ( 13 / 2 من زوائده ) حدثنا أحمد هو ابن
( بياض في الأصل ) حدثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق
حدثنا القاسم بن عثمان عن أنس مرفوعا ، و قال:"لا يروى عن أنس إلا بهذا"
الإسناد تفرد به إسحاق". قال صاحب الزوائد ."كذا قال".@"
قلت: يشير إلى أن له طريقا أخرى عن أنس ، و قد ساقها عقب هذا بلفظ"أول ما"
يسأل ...."و يأتي قريبا ."
قلت: و هذه الطريق ضعيفة و علتها القاسم بن عثمان ضعفه البخاري و الدارقطني .
ثم وجدت الحديث أخرجه الضياء في"المختارة" ( 209 / 2 ) من طريق الطبراني:
حدثنا أحمد بن أبي عوف حدثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي به . ثم رواه من طريق
أخرى عن الأزرق به . ثم أخرجه الطبراني و الضياء ( 1 / 197 ) من طريق روح بن
عبد الواحد القرشي حدثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس مرفوعا بلفظ:"أول ما"
يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته فإن صلحت ، فقد أفلح و إن فسدت فقد
خاب و خسر". و قال الطبراني:"لم يروه عن قتادة إلا خليد تفرد به روح"."
قلت: قال أبو حاتم:"ليس بالمتين". و خليد بن دعلج ضعيف . و قد خالفه أبان
ابن يزيد العطار فقال: أخبرنا قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعا به إلا أنه قال:
"فقد أفلح و أنجح". أخرجه ابن شاذان في"جزء من حديثه" ( ق 16 / 1 ) عن
عثمان بن السماك حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي أخبرنا موسى بن إسماعيل:
أخبرنا أبان به . و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال"التهذيب"غير البرتي
و عثمان بن السماك ، و هو عثمان بن أحمد بن السماك ، و هما ثقتان مترجمان في""
تاريخ الخطيب"و لولا عنعنة الحسن البصري لقلت بأنه إسناد صحيح . لكن أخرجه"
ابن نصر في"الصلاة" ( ق 31 / 1 ) حدثنا محمد بن يحيى حدثنا موسى بن إسماعيل
به إلا أنه قال: عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: فذكره . فالحديث حديث أنس بن حكيم @عن أبي هريرة و ليس حديث أنس
ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلعل في"جزء ابن شاذان"سقطا .
و يؤيده أني وجدت في مسودتي أن ابن شاذان روى في"الثامن من أجزائه"( 15 / 1
)عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة به . و كذلك رواه سفيان بن حسين عن علي
ابن زيد عن أنس بن حكيم الضبي قال: قال لي أبو هريرة: إذا أتيت أهل مصرك
فأخبرهم أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره نحوه و فيه:
"فإن صلحت صلاته و إلا زيد فيها من تطوعه ، ثم يقابل سائر الأعمال المفروضة"
بذلك". أخرجه أحمد ( 2 / 290 ) و ابن نصر و البغوي في"شرح السنة"( 2 / 24"
/ 1 ) و قال:"حديث حسن".
قلت: و هو كما قال ، فإن أنس بن حكيم هذا مستور كما في"التقريب"فقد روى
عنه ابن جدعان أيضا ، و ذكره ابن حبان في"الثقات" ( 3 / 14 ) . و قد تابعه
يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن حكيم الضبي به أتم منه . أخرجه أحمد( 2 / 425
)و ابن نصر . و تابعه حميد عن الحسن عن أبي هريرة ، فأسقط من بينهما أنس ابن
حكيم ، فلعل الحسن دلسه في هذه الرواية عنه . أخرجه أحمد ( 4 / 103 ) . و للحسن
فيه شيخ آخر ، يرويه همام بن يحيى عن قتادة عن الحسن عن حريث بن قبيصة قال:
قدمت المدينة فلقيت أبا هريرة ... قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فذكره مثل رواية أبان بن يزيد العطار المتقدمة . أخرجه النسائي ( 1 / 81 )
و الترمذي ( 2 / 270 ) و حسنه ، و ابن نصر و الطحاوي في"المشكل" ( 3 / 227 )
.ثم أخرجه هو و ابن شاذان في"الثامن من أجزائه" ( 14 / 2 ) من طريقين عن
الحسن عن ( و في أحدهما: أخبرني ) صعصعة عن أبي هريرة . @و للحديث شاهد من حديث
أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ:"أول ما يسأل العبد عنه و يحاسب به صلاته ، فإن"
قبلت منه قبل سائر عمله و إن ردت عليه رد سائر عمله". أخرجه السلفي في"
الطيوريات" ( ق 86 / 1 ) عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد"
الخدري . قلت: عطية العوفي ضعيف ، حسن له الترمذي كثيرا في"سننه"و ذلك
محتمل في الشواهد كما هنا . و بالجملة فالحديث صحيح بمجموع طرقه . و الله أعلم .