706 -"إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها و يبعث يوم الجمعة زهراء منيرة أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها ألوانهم كالثلج بياضا و ريحهم تسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان ما يطرقون تعجبا حتى يدخلوا الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 331:
أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" ( 1 / 182 / 1 ) و الحاكم ( 1 / 277 ) من طريقين عن الهيثم بن حميد أخبرني أبو معبد - و هو حفص بن غيلان - عن طاووس عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .
قلت: و هذا إسناد جيد رجاله ثقات . و قال الحاكم:"هذا حديث شاذ ، صحيح الإسناد ، فإن أبا معبد من ثقات الشاميين الذين يجمع حديثهم و الهيثم بن حميد من أعيان أهل الشام". و وافقه الذهبي .
و أقول: وصف هذا الحديث الصحيح الإسناد بأنه شاذ ، إنما هو اصطلاح تفرد به@
الحاكم دون الجمهور ، فقد نقلوا عنه أنه قال في"الشاذ":"هو الذي يتفرد به الثقة ، و ليس له متابع". و هذا خلاف قول الإمام الشافعي:"هو أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس ، و ليس من ذلك أن يروي ما لم يرو غيره".
و هذا هو الذي عليه جمهور العلماء من المتقدمين و المتأخرين ، و خلافه هو الشاذ و من الغريب أن تعريف الحاكم للشاذ بما سبق يلزم منه رد مئات الأحاديث الصحيحة ، لاسيما ما كان منها في كتابه هو نفسه"المستدرك"!