فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 3700

3145-(يا ربيعةُ ! ما لك وللصِّدِّيقِ ؟ قلتُ: يا رسول الله! كان كذا ، وكان كذا، فقال لي كلمةًً كرهتُها، فقال لي: قل كما قلتُ لك حتى يكون قصاصًا، [ فأبيتُ ] ؟! فقال رسول الله:

أجل، فلا تردَّ عليه، ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر!) .

أخرجه أحمد (4/58- 59) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (5/52- 53) ، وابن عساكر في"التاريخ" (9/583) من طرق عن مبارك بن فضالة: ثنا أبو عمران الجوني عن ربيعة الأسلمي قال:

كنت أخدُم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأعطاني أرضًا، وأعطى أبا بكر أرضًا، وجاءت الدنيا فاختلفنا في عِذقِ نخلة، فقال أبو بكر رضي الله عنه: هي في حدِّ أرضي، وقلت أنا: هي في حدِّي، وكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها، وندم؛ فقال لي: يا ربيعة! رد علي مثلها حتى يكون قصاصًا، قلت: لا أفعل، فقال أبو بكر: لتقولن، أو لأستعدين عليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قلت: ما أنا بفاعل. قال: ورفض الأرض، فانطلق أبو بكر- رضي الله عنه- إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقت أتلوه، فجاء أناس من أسلم، فقالوا: رحم الله أبا بكر! في أي شيء يستعدي عليك رسول الله ، وهو الذي قال لك ما قال؟! فقلت: أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصديق، وهو ثاني اثنين، وهو ذو شيبة المسلمين، فإياكم يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيغضب لغضبه، فيغضب الله لغضبهما؛ فيهلك ربيعة، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ارجعوا.@

فانطلق أبو بكر- رضي الله عنه- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتبعته وحدي، وجعلت أتلوه؛ حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحدثه الحديث كما كان، فرفع إلي رأسه فقال:... (فذكر الحديث) وزاد:

[ فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر! ] قال: فولى أبو بكر- رحمه الله- وهو يبكي.

والسياق للطبراني، والزيادتان لأحمد، وإسناده حسن، والمبارك بن فضالة صدوق مدلس ، ولكنه قد صرح بالتحديث في كل الطرق عنه ، فأمنّا تدليسه ، ولذا قال الهيثمي (9/45) :

"رواه الطبراني ، وأحمد بنحوه في حديث طويل تقدم في النكاح ، وفيه مبارك بن فضالة، وحديثه حسن".

قلت: وهكذا مطولًا: أخرجه الحاكم في"النكاح" (2/173- 174) ، وقال:"صحيح على شرط مسلم"!

ورده الذهبي بقوله:

"قلت: لم يحتج مسلم بمبارك". *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت