فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 3700

479 -"النذر نذران ، فما كان لله فكفارته الوفاء ، و ما كان للشيطان فلا وفاء فيه"

و عليه كفارة يمين"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 784:

أخرجه ابن الجارود في"المنتقى" ( 935 ) و عنه البيهقي ( 10 / 72 ) :

حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن موسى بن أعين قال حدثنا خطاب: حدثنا

عبد الكريم عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى

الله عليه وسلم .

قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير خطاب و هو ابن القاسم

الحراني و هو ثقة كما قال ابن معين و أبو زرعة في رواية عنه .

و قال البرذعي عنه:"منكر الحديث ، يقال: إنه اختلط قبل موته".

و ذكره ابن حبان في"الثقات".

و قال الحافظ في"التقريب":"ثقة اختلط قبل موته".

قلت: جزمه باختلاطه غير جيد ، و لم يذكره أحد به غير أبي زرعة كما سبق ،

و لكنه لم يجزم به بل أشار إلى عدم ثبوت ذلك فيه بقوله:"يقال ..."فإنه من

صيغ التمريض كما هو معلوم .

ثم إن الحديث له شواهد من حديث عائشة و غيرها ، و قد خرجتها في"الإرواء"

فراجع الأحاديث ( 2653 ، 2654 ، 2656 ، 2657 ) .

و في الحديث دليل على أمرين اثنين:

الأول: أن النذر إذا كان طاعة لله ، وجب الوفاء به و أن ذلك كفارته ، و قد صح

عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه ، و من نذر أن"

يعصي الله فلا يعصه".@ متفق عليه ."

و الآخر: أن من نذر نذرا فيه عصيان للرحمن ، و إطاعة للشيطان ، فلا يجوز

الوفاء به ، و عليه الكفارة كفارة اليمين ، و إذا كان النذر مكروها أو مباحا

فعليه الكفارة من باب أولى ، و لعموم قوله عليه الصلاة و السلام:"كفارة"

النذر كفارة اليمين"."

أخرجه مسلم و غيره من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه ، و هو مخرج في

"الإرواء" ( 2653 ) .

و ما ذكرنا من الأمر الأول و الثاني متفق عليه بين العلماء ، إلا في وجوب

الكفارة في المعصية و نحوها ، فالقول به مذهب الإمام أحمد و إسحاق كما قال

الترمذي ( 1 / 288 ) ، و هو مذهب الحنفية أيضا ، و هو الصواب لهذا الحديث

و ما في معناه مما أشرنا إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت