فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 3700

3433- (مَنْ أَخافَ هذا الحيُّ من الأنصارِ؛ فقدْ أخافَ ما بين هذين؛ يعني: جَنْبَيْه) .

أخرجه الطيالسي في"مسنده" (242/ 1760) ، ومن طريقه: البزار في"مسنده" (3/304 /2805) - والسياق له-: حدثنا طالب بن حبيب عن عبدالرحمن ابن جابر بن عبدالله عن أبيه:

أنه خرج يوم الحَرَة ، فكبت قدمه [بحجر] ، فقال: تعس من أخاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! [ قلت: ومن أخاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:... فذكره"والزيادات من الطيالسي."

قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير طالب بن حبيب، وهو صدوق يهم؛ كما في"التقريب". وقال البزار عقبه:

"لا نعلم يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد"!

قلت: قد جاء بإسناد آخر يرويه محمد بن كليب- وهو ثقة؛ كما قال أبو زرعة- عن محمود ومحمد ابني جابر سمعا جابرًا قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"من أخاف الأنصار..."الحديث.

أخرجه البخاري في"التاريخ" (1/ 1/53/110 و4/1/ 404/1767) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (6/143/5293) بلفظ: قالا:@

خرجنا يوم دخل جيش ابن دلجة المدينة بعد الحرة بعام، فدخل المدينة حتى ظهر المنبر، ففزع الناس، فخرجنا بجابر في الحرة؛وقد ذهب بصره،فنكبه الحجر، فقال: أخافه الله من أخاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! فقالها مرتين أو ثلاثًا قبل أن نسأله، فقلنا: يا أبتاه: ومن أخاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فقال: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:... فذكره. وقال:

"لا يروى هذا الحديث عن محمد ومحمود ابني جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى بن شيبة".

قلت: وهو لين الحديث؛ كما في"التقريب"، ولكنه شاهد جيد لحديث طالب بن حبيب.

ومحمد ومحمود؛ ذكرهما ابن حبان في"الثقات"؛ كما تقدم تحت الحديث (2304) ، فأحدهما يقوي الآخر.

وقد أخرجه البخاري (1/ 1/53/ 110) ، والطبراني في"الأوسط"أيضًا (2/54- 55/1093) ، وكذا أحمد في"فضائل الصحابة" (2/794/1421) من طريق يحيى بن عبدالله بن يزيد بن عبدالله بن أنس أبي زكريا الأنصاري قال: حدثني محمد بن جابر بن عبدالله بن عمرو الأنصاري عن أبيه جابر مرفوعًا مثل حديث الترجمة. وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/38) :

"رواه الطبراني في"الأوسط"، والبزار، ورجال البزار رجال"الصحيح"؛ غير طالب بن حبيب، وهو ثقة، وأحمد بنحوه إلا أنه قال:"من أخاف أهل المدينة..."، ورجال أحمد رجال (الصحيح) ".

قلت: لفظ أحمد إسناده منقطع كما كنت بينت في المكان المشار إليه آنفًا@

من"الصحيحة"، وهو رواية عن محمد بن جابر بن عبدالله عن أبيه؛ كما تراه مخرجًا هناك.

(تنبيه) : إنما آثرت أن أسوق حديث الترجمة- مع مناسبته- من رواية البزار دون رواية الطيالسي- مع أنها الأصل-؛ لأنه سقط منها التصريح برفع الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك وقع في ترتيبه"منحة المعبود" (2/138/2511) . *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت