2843 -"إن ربك ليعجب للشاب لا صبوة له".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 824:
رواه الروياني في"مسنده" ( 9 / 50 / 2 ) عن عبد الله بن وهب ، أخبرنا ابن
لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة مرفوعا . ثم رواه ( 51 / 1 ) بهذا السند
إلا أنه جعل أبا عشانة مكان مشرح . و هكذا رواه أبو سعيد ابن الأعرابي في""
معجمه" ( 86 / 2 ) عن سعيد بن شرحبيل عن ابن لهيعة . قلت: و هذا إسناد جيد ،"
لأن رواية ابن وهب عن ابن لهيعة صحيحة كما هو معلوم . ثم إن كلا من مشرح بن
هاعان أو أبي عشانة - و اسمه حي بن يومن - صالح الحديث ، فلا يضره أنه مرة جاء
عن هذا ، و مرة عن هذا ، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة ، و الثاني أوثق من الأول
، و لعل كونه الثاني أرجح لرواية سعيد بن شرحبيل عن ابن لهيعة عنه ، فإن ابن
شرحبيل هذا صدوق من رجال البخاري . و يؤيده رواية قتيبة بن سعيد: حدثنا ابن
لهيعة عن أبي عشانة به . أخرجه أحمد ( 4 / 151 ) بلفظ:"إن الله ليعجب ..".
و كذلك رواه الطبراني في"الكبير" ( 17 / 309 / 853 ) من طريقين عن ابن لهيعة
، أحدهما عن قتيبة . و كذلك رواه كامل: حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو عشانة به .
أخرجه أبو يعلى في"مسنده" ( 1749 ) . و قال ابن أبي عاصم في"السنة"( 1 /
250 / 571 - الظلال ): حدثنا هشام بن عمار قال: كتب إلينا ابن لهيعة به . @وكذلك رواه رشدين بن سعد قال: حدثني عمرو بن الحارث عن أبي عشانة به . أخرجه
ابن المبارك في"الزهد" ( 349 ) . و الحديث قال الهيثمي في"المجمع"( 10 /
270 ):"رواه أحمد و أبو يعلى و الطبراني ، و إسناده حسن". و رده أخونا
حمدي السلفي في تعليقه على"المعجم"بقوله:"قلت: كلا ، ليس أحد من الرواة"
عن ابن لهيعة من العبادلة ، فهو ضعيف". و لذلك ضعفه أيضا المعلق على"أبي
يعلى". قلت: و التضعيف هو الجادة في حديث ابن لهيعة ، لكن فاتهما رواية"
الروياني إياه من طريق ابن وهب ، و هو أحد العبادلة الذين أشار إليهم الأخ
السلفي ، فصح الحديث و الحمد لله . و يمكن أن يلحق بالعبادلة قتيبة بن سعيد ،
فقد رواه عن ابن لهيعة كما رأيت ، و ذلك لما ذكره الذهبي في ترجمة قتيبة من""
سير أعلام النبلاء" ( 8 / 15 ) من رواية جعفر الفريابي: سمعت بعض أصحابنا"
يذكر أنه سمع قتيبة يقول: قال لي أحمد ابن حنبل: أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح .
فقلت: لأننا كنا نكتب من كتاب ابن وهب ، ثم نسمعه من ابن لهيعة". قلت: و لا"
يناقض هذا ما رواه الأثرم عن أحمد - كما في"التهذيب"- أنه ذكر قتيبة فأثنى
عليه ، و قال: هو آخر من سمع من ابن لهيعة". قلت: و ذلك لأنه كان يعتمد على"
كتاب ابن وهب ، و ليس على ما يسمعه من ابن لهيعة . و الله أعلم . @و يؤيد هذه
الرواية ما ذكره الذهبي أيضا من طريق الآجري عن أبي داود قال:"سمعت قتيبة"
يقول: كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة إلا من كتب ابن أخيه ، أو كتب ابن وهب إلا
ما كان من حديث الأعرج". ( صبوة ) أي ميل إلى الهوى ، و هي المرة منه ."
نهاية"."