1634 -"إن لله مائة رحمة قسم رحمة ( واحدة ) بين أهل الدنيا وسعتهم إلى آجالهم و أخر"
تسعا و تسعين رحمة لأوليائه و إن الله قابض تلك الرحمة التي قسمها بين
أهل الدنيا إلى التسع و التسعين ، فيكملها مائة رحمة لأوليائه يوم القيامة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 176:
أخرجه أحمد ( 2 / 514 ) : حدثنا روح و محمد بن جعفر قالا: حدثنا عوف عن
الحسن قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره نحوه .
قال محمد في حديثه: و حدثني بهذا الحديث محمد بن سيرين و خلاس كلاهما عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . حدثنا روح حدثنا عوف عن خلاس بن عمرو
عن أبي هريرة مثله . حدثنا روح حدثنا عوف عن محمد عن أبي هريرة مثله .
قلت: و هذه أسانيد صحيحة موصولة عن أبي هريرة ، إلا الأول ، فهو مرسل صحيح
الإسناد . و قد أخرجه الحاكم ( 4 / 248 ) من طريق بكار بن محمد السيريني عن عوف
ابن أبي جميلة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به و اللفظ له و قال:"صحيح على"
شرط الشيخين". و رده الذهبي بقوله:"قلت: بكار ذاهب الحديث . قاله أبو زرعة".@"
قلت: قد تابعه روح و محمد بن جعفر كما رأيت ، فالحديث صحيح على شرطهما من
طريقهما . و الحديث أخرجه البخاري ( 4 / 223 - 224 ) و مسلم ( 8 / 96 و 97 )
و الترمذي ( 2 / 270 ) و الدارمي ( 2 / 321 ) و ابن ماجة ( 4293 ) و أحمد( 3 /
55 -56 )من طرق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا نحوه . و أخرجه الخطيب في"التاريخ"
" ( 8 / 324 ) من طريق آخر عنه . و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح". و عنده"
زيادة بلفظ:"لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في الجنة أحد ،"
و لو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من الجنة أحد". و هي عند مسلم"
أيضا ( 8 / 97 ) و فصلاها عن الحديث و الطريق عندهما واحدة ، خلافا للبخاري .
و قصر السيوطي فعزاها للترمذي وحده ، و لما تعقبه المناوي بإخراج الشيخين لها
زعم أن اللفظ لمسلم فوهم ، فإن لفظه للترمذي ، و لفظ مسلم يختلف عنه قليلا ،
و أخرجها ابن حبان أيضا ( 2523 ) ، و هي عند البخاري نحوه . و أخرجه مسلم
و الحاكم ( 4 / 247 - 248 ) و أحمد ( 5 / 439 ) من حديث سلمان نحوه . و أحمد(
3 / 55 )و ابن ماجة ( 4294 ) من حديث أبي سعيد الخدري . و الطبراني في
"الكبير" ( 3 / 145 / 1 ) من حديث ابن عباس مرفوعا مختصرا نحوه و إسناده ضعيف
.و قال الهيثمي في"المجمع" ( 10 / 214 ) :"رواه الطبراني و البزار و"
إسناده حسن".@"
قلت: إن كان يعني إسناد البزار فمحتمل ، و إلا فإسناد الطبراني ضعيف ، و هو في
"زوائد البزار" ( ص 314 - 315 ) لكن بيض في النسخة لإسنادها . و الطبراني عن
معاوية بن حيدة ، قال الهيثمي:"و فيه مخيس بن تميم و هو مجهول".
قلت: و من طريقه ذكره ابن أبي حاتم في"العلل" ( 2 / 219 - 220 ) و قال عن
أبيه:"موضوع . يعني بهذا الإسناد".
قلت: يغني عنه حديث الترجمة ، و من أجله خرجته كي لا يغتر به من لا علم عنده .